لعروة وغبره من أدرك معنا الصلاه وقد وقف قبل ذلك
بعرفة فقد تم حجه دليل على أن الميت بالمزدلفة ليس بواجب فأما الوقوف بالمزدلفة فان جماعة قالوا ان لم يقف بالمشعر الحرام فلا حج له تعلقا بلفظ الحديث وهو قول الثوري والأوزاعي وحماد ابن أبي سلمان وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد عليه دم تفصيل بينهم وتعلقو بان النبي صلى الله عليه وسلم قدم ضعفه اهله بليل فلو كان صلاة الصبح عليه السلام أصلا في الحج ما أذن لأحد في تركها ولكن لابد من الوقوف فيها لان النبي صلى الله عليه وسلم بات فيها ولانها مذكورة في كتاب الله قال تعالى فاذا أفضتم من عرفات فاذكروا
الله عند المشعر الحرام فذكر الوقوف بعرفة خبرا وذكر الوقوف بالمشعر الحرام أثر وقد ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عروة مع عرفة فلا بد منها وهي عندي ركن في الحج كما قال الأوزاعي وحماد الثوري وانما عنى بالركن الوقوف لا مجردالكلام (السابعة) إذا مر بعرة ولم يعلم بها فروى عن أبي حنيفة والشافعي انه يجزيه لقول عروة للنبي صلى الله عليه وسلم ما تركت من جبل الا وفت عليه لانه لم يعلم الموضع الذي يوقف فيه في الكل وهذا ليس دليل لان هذا وقف بالنية فصادف الموقف وانما الحجة لهم بالنية في العبادة انما
تلزم في أوائلها ثم أركانها تشملها تلك النية ولا يلزم فيها استئنا ف النية (الثامنة) إذا خلط فوقف قبل عرفة أو بعده فاختلف العلماء فيه اختلافا كثيرا وفيه أ {بعة أقوال (الأول) لا يجزى قبل ولا بعد قاله أبو ثور (الثاني) يجزى قبل وبعد قاله عطاء والحسن وأبو حنيفة وروى عن ابن القاسم وسحنون (الثالث) بجزيهم يوم النحر ولا يجزيهم يوم التروية قاله مالك وأحد قولى الشافغي وقد نزلت هذه المسألة في زمن عمر ابن الخطاب وسنة أربعمائة والصحيح أجزاؤها قبل وبعد لما في ذلك من المشقة عن الخلق (التاسعة) قال إذا نشئوا في
الوقوف ثم طردتم الفتنة كما جرى في سنة العلوي أجزأهم ذلك كمن منع عن الصلاة@