تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم ليس له في ذلك قول الا واحد وهو حديث عرة بن مضرس خرجه أبو عيسى وغيره وهو من لوازم الصحيحين وان لم

يخرجاه وفيه من صلى معنا هذه الصلاة يعني الصبح بالمزدلفة وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أونهارا فقد تم حجه وقد روى فعله في الصحيح أنه أقام وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما ووقف يدعو حتى غربت الشمس وحينئذ دفع فاما من قال ان الفرض النهار فلانه وقف فيه واما من قال الليل فانه لم يبرح من موقفه حتى دخل وأما من قال كل واحد منهما موقف فلقوله ليلا أو نهارا وهو الذي يصح في الدليل وغيره تكلف وقد بيناه في مسائل الخلاف وقد رام أصحابنا أن يتعلقوا في ذلك بحديث قيس بن محرمة أن النبي صلى

الله عليه وسلم قال أن المشركين كانوا يدفعون غروب الشمس حتى تعم بها رؤس الجبال وانا ندفع بعد غروب الشمس فلا تعجلوا ولم يصح وليس في هذا الباب حديث صحيح بحال فلا تلتفتوا اليكم فجاءكم من هذا أن الأفضل فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن وقوف ساعة بعرفة ليلا أو نهارا يجزىء (الخامسة) في تعيين الموقف لا خلاف أنه عرفة وهي معلومة الحدود عندهما اولها من القبلة العلم إلى الوادي إلى الجبال ما عدا وادي عرنة إلى نعمان إلى كيكب ولا تحد الا بالعين وأفضلها حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم وبه وقفت والحمدلله لأن

الخليفة أخذ في ذلك المقام وأصحابه فكنا منهم فوقفنا معهم ولما حان وقت صلاة العصر دفع الحاج كله الا الخليفة في جملته وابن ابي هاشم فانهم وقفوا حتى غربت الشمس ليخرجوا بحجتهم عن خلاف العلماء كان ذلك من نعمه الله علينا فانهم لو دفعوا نهارا لم يمكنا البقاء دونهم للخوف فكان حجنا حينئذ مختلفا فيه فان وقف أحد بعرفة فاختلف في هذا الناس والاشهر أنه لا يجزي وعن مالك روايتان أحدهما الا يجزيه والآخر يجزيه وعليه دم والارتفاع عن بطن عرنة لم يثبت (السادسة) في قوله@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٠١٦