وركن الحج والذي عندي فيه نكته حسنة وهي أن العرب كانت تحج على ارث من ارث ابراهيم مبدل ومن جملة التبديل فيه ما
قالت عائشة كانت قريش ومن كانت على دينها وهم الحمس يقفون بالمزدلفة ويقولون نحن قطين الله يعني سكان حرم الله وأمنه وكان من سواهم يقفون بعرفة فأنزل الله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وهذا خطاب لهم باتباع من الناس عليه وقراه أهل النسيان ثم أفيضوا من حيث أفاض الناسي بالياء يعني آدم وهو جهل بالرواية والدراية فلما سألأ أهل نجد النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج اعتمد بالبيان الوقوف بعرفة مما كان فيه من التبديل والنسية (1) حتى يجمعهم عليه قولا وعملا وفي الصحيح عن ابن مطعم قال اضللت بعيري فطلبته بعرفة فرايت
رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا فقلت هذا والله من الحمس فما شأنه وهذا انما كان قبل الهجرة اذ قد بينا ان النبي صلى الله عليه وسلم حج قبل الهجرة حجتين (الرابعة) اختلف الناس بعد اتفاقهم ان الوقوف ركن في زمانه فقال جماعة منهم أبو حنيفة والشافعي وقته النهار وقالت طائفة منهم أحمد بن حنبل وقته الليل والنهار اى وقف منهما أجزأه وقد بينا التحقيق فيها في مسائل الخلاف ونكتته ان النبي صلى الله عليه@