تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 69.هجرة المرأة زوجها حديث المتظاهرتين

261-7915 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عباس قال : " لم أزل حريصا أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتين " قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما فحج عمر ، وحججت معه ، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر ، وعدلت معه بالإداوة ، فتبرز ، ثم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اللتان قال الله لهما إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما قال عمر : واعجبا لك يا ابن عباس ، عائشة وحفصة ، ثم أخذ يسوق الحديث قال : " كنا معشر قريش - قوما نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم " ، وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي ، فغضبت يوما على امرأتي ، فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني ، فقالت : " ما تنكر أن أراجعك ، فوالله إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل ، فانطلقت ، فدخلت على حفصة " فقلت : أتراجعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : " نعم " قلت : وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل قالت : " نعم " قلت : لقد خاب من فعل ذلك منكن وخسر ، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي قد هلكت ؟ لا تراجعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا تسأليه ، وسليني ما بدا لك ، ولا يغررك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك يريد عائشة ، فكان لي جار من الأنصار ، وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل يوما ، وينزل يوما ، فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك ، وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي يوما ، ثم أتاني عشاء ، فضرب بابي ، ثم نادى فخرجت إليه فقال : " حدث أمر " قلت : ما حدث ؟ جاءت غسان ؟ قال : " لا ، بل هو أعظم من ذلك ، طلق النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه " فقلت : لقد خابت حفصة إذا وخسرت ، قد كنت أظن هذا كائنا حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي ، ثم نزلت فدخلت على حفصة

عشرة النساء. · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عشرة النساء.ص ١٧٧