تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ: "في هذا الحديث منقبة عظيمة لعائشة" (1).

قلت: فترخيمُه - صلى الله عليه وسلم - لاسم عائشة من باب المزاح والملاطفة للأهل (2).

2 - الحديث الثاني:

ومن طيب معاشرته - صلى الله عليه وسلم - لأهله والمبالغة في حسنها وطيبها قوله لعائشة: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع» (3). وهذا جزء من حديث طويل اقتصرنا على محل الشاهد منه.

قال النووي: "قال العلماء: هو تطييب لنفسها، وإيضاح لحسن معاشرته إياها، ومعناه: أنا لك كأبي زرع ... وقال: قال العلماء: في حديث أم زرع هذا فوائد، منها: استحباب حسن المعاشرة للأهل، وجواز الإخبار عن الأمم الخالية، وأن المشبه بالشيء لا يلزم كونه مثله في كل شيء.

(1) فتح الباري (7/ 108).

(2) يقال رخمت الجارية: صارت سهلة المنطق فهي رخيمة ورخيم، ومنه الترخيم في الأسماء لأنه تسهيل للنطق بها. مختار القاموس (243).

(3) متفق عليه، البخاري في النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل من حديث عائشة قالت: «جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا ..... ». الفتح (9/ 254)، ومسلم في فضائل الصحابة باب ذكر حديث أم زرع (92/ 2448).

قال القرطبي معلقا على هذا الحديث: الصحيح أنه كله من قول عائشة رضي الله عنها إلا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لها: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع». هذا هو المتفق عليه عند أهل الصحيح، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 333)، وكذا قال الحافظ في الفتح (9/ 276)، وقال: وجاء باقيه خارج الصحيح مرفوعا كله.

المزاح في السنة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المزاح في السنةص ١٤