تمهيد
وفيه تعريف المزاح لغة واصطلاحا وبيان أحكامه.
لقد عرفه أهل اللغة بأنه الدعابة ونقيض الجد.
قال ابن منظور (1): المزح الدعابة، وفي المحكم: المزح نقيض الجد، مزح يمزح مزحا، ومزاحا ومزاحة وقد مازحه ممازحة ومزاحا، والاسم المزاح بالضم والمزاحة أيضا ... والمِزاح - بالكسر: مصدر مازحه، وهما يتمازحان ... والمُزح من الرجال الخارجون عن طبع الثقلاء، المتميزون من طبع البغضاء (2).
وأما في عرف الشرع فقد عرَّفه الزبيدي (3) بقوله: هو المباسطة إلى الغير على جهة التلطف والاستعطاف دون أذية. حتى يُخْرِج الاستهزاء والسخرية، وقد قال الأئمة: الإكثار منه، والخروج عن الجد مخل بالمروءة والوقار، والتنزه عنه بالمرة والتقبض مخل بالسنة والسيرة النبوية المأمور باتباعها والاقتداء، وخير الأمور أوسطها (4).
(1) محمد بن مكرم بن علي بن منظور الأنصاري الإفريقي، صاحب لسان العرب (630 - 711 هـ). الأعلام للزركلي (7/ 329)، وبغية الوعاة (106)، والدرر الكامنة (4/ 262).
(2) لسان العرب (2/ 593).
(3) هو محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي أبو الفيض علامة باللغة والحديث والرجال والأنساب (1145 - 1205 هـ). الأعلام للزركلي (7/ 297)، وفهرس الفهارس (1/ 398).
(4) تاج العروس من جواهر القاموس (2/ 322).