تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٥٢٤) وإذا اشْتَرَطا الخَواسِقَ والشَّنُّ مُلْصَقٌ بالهدَفِ، فأصاب ثُمّ رَجَعَ، فزَعَمَ الرّامِي أنّه خَسَقَ ثُمّ رَجَعَ لِغِلَظٍ لَقِيَه مِنْ حَصاةٍ أو غَيْرِها، وزَعَمَ المصابُ عليه أنّه لم يَخْسِقْ، وأنّه إنّما قَرَعَ ثُمّ رَجَعَ .. فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه، إلّا أن تَقُومَ بَيِّنَةٌ، فيُؤخَذُ بها.

(٣٥٢٥) وإنْ كان الشَّنُّ بالِيًا، فأصابَ مَوْضِعَ الخَرْقِ، فغابَ في الهدَفِ .. فهو مُصِيبٌ.

(٣٥٢٦) وإنْ أصابَ طَرَفَ الشَّنِّ فخَرَقَه .. ففيها قولان: أحَدُهما - أنّه لا يُحْسَبُ له خاسِقًا، إلّا أن يَكُونَ بَقِيَ عليه مِنْ الشَّنِّ طُفْيَةٌ أو خَيْطٌ أو جِلْدٌ أو شَيْءٌ مِنْ الشَّنِّ يُحِيطُ بالسَّهْمِ (١)، فيُسَمَّى بذلك: خاسِقًا، وقَلِيلُ ثُبُوتِه وكَثِيرُه سَواءٌ، ولا يَعْرِفُ النّاسُ إذا وَجَّهُوا بأن يُقالَ: «خاسِقٌ» إلّا ما أحاطَ به المخْسُوقُ فيه، ويقالُ للآخَرِ: «خارِمٌ»، لا «خاسِقٌ»، والقَوْلُ الآخَرُ - أن يَكُونَ الخاسِقُ قد يَقَعُ بالاسْمِ على ما أوْهَى الصَّحِيحَ فخَزَقَه،

(١) «الطُّفْيَة»: خوص الْمُقْل يدار في حاشية الشَّنِّ بالحجاز. «الحاوي» للماوردي (١٥/ ٢١٩).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٥٧٧