تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٤٩٢) وإذا ذَبَحَ لَيْلًا .. أجْزَأ.

(٣٤٩٣) والضَّحِيَّةُ نُسُكٌ مأذُونٌ في أكْلِه وإطْعامِه وادِّخارِه، وأكْرَهُ بَيْعَ شَيْءٍ منه والمبادَلَةَ به، ومَعْقُولُ ما أُخْرِجَ لله عز وجل أن لا يَعُودَ إلى مالِكِه، إلّا ما أذِنَ اللهُ فيه أو رَسُولُه، فاقْتَصَرْنا على ما أذِنَ اللهُ فيه تبارك وتعالى ثُمّ رَسُولُه، ومَنَعْنا البَيْعَ على أصْلِ نُسُكٍ (١) أنَّه لله عز وجل.

(٣٤٩٤) ولا تَجُوزُ الضَّحِيَّةُ لعَبْدٍ ولا مُدَبَّرٍ ولا أمِّ وَلَدٍ؛ لأنّهم لا يَمْلِكُون.

(٣٤٩٥) وإذا نَحَرَ سَبْعَةٌ بَدَنَةً أو بَقَرَةً، في الضَّحايا أو الهدْيِ، كانُوا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ واحدٍ أو شَتّى .. فسَواءٌ، وذلك يُجْزِئ، وإن كان بَعْضُهم مُضَحِّيًا وبَعْضُهم مُهْدِيًا أو مُفْتَدِيًا .. أجْزَأ؛ لأنّ سُبُعَ كُلِّ واحدٍ منهم يَقُومُ مَقامَ شاةٍ مُنْفَرِدَةٍ، وكذلك لو كان بَعْضُهم يُرِيدُ نَصِيبَه لَحْمًا لا أضْحِيَّةً ولا هَدْيًا، وقال جابر بن عبدالله: «نَحَرْنا مع رسولِ الله -ﷺ- يَوْمَ الحدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، والبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ»، قال الشافعي: وهُمْ شَتّى.

(٣٤٩٦) والأضْحَى جائزٌ يَوْمَ النَّحْرِ وأيّامَ مِنًى كُلَّها إلى المغِيبِ؛ لأنّها أيّامُ نُسُكٍ.

قال المزني: وهذا قَوْلُ عَطاءٍ والحسَنِ، [قال المزني: أخبرناه عليُّ بن مَعْبَدٍ، عن هُشَيْم، عن يونسَ، عن الحسن أنّه قال: «يُضَحَّى أيّامَ التَّشْرِيقِ كُلَّها»، قال: وحدثنا علي بن مَعْبَدٍ، عن هشيم، عن الحجاج، عن عطاء؛ أنّه كان يَقُولُ: «يُضَحَّى في أيّامِ التَّشْرِيقِ كلِّها» (٢).

(١) كذا في ظ ز س، وفي ب: «النسك».

(٢) ما بين المعقوفتين من ز ب وهامش س، ولا وجود له في ظ.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ٢ · ص ٥٦٠