قلت (١): وأمّا قَوْلُه: «حتّى تمُوتِي» فهذا مُولٍ بكُلِّ حالٍ؛ كقَوْلِه: «حتّى أمُوتَ أنا»، وهو كقَوْلِه: «والله لا أطؤكِ أبدًا»، فهو مُولٍ مِنْ حينَ حَلَفَ.
(٢٤٠٣) قال الشافعي: ولو قال: «والله لا أقْرَبُكِ إن شِئتِ»، فشاءَتْ في المجْلِسِ .. فهو مُولٍ.
(٢٤٠٤) قال: والإيلاءُ في الغَضَبِ والرِّضا سواءٌ؛ كما يَكُونُ اليَمِينُ في الغَضَبِ والرِّضَا سواءً، وقد أنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى الإيلاءَ مُطلقًا.
(٢٤٠٥) ولو قال: «والله لا أقْرَبُكِ حتّى أخْرِجَكِ مِنْ هذا البَلَدِ» .. لم يَكُنْ مُولِيًا؛ لأنّه يَقْدِرُ على أن يخْرِجَها قَبْلَ انْقِضاءِ الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ، ولا يُجْبَرُ على إخْراجِها.
(١) «قلت» من ب.
مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧