تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبَعَثَ بها إلى أزواجِ النبيِّ -ﷺ-، وأمَرَ بما بَقِيَ مِنْ اللَّحْمِ فصُنِعَ، فدَعا عليه المهاجرين والأنصارَ، قال: ولا أعْلَمُ في الميسَمِ عِلَّةً إلّا أن يَكُون ما أخِذَ مِنْ الصدقةِ مَعْلُومًا فلا يَشْتَرِيه الذي أعْطاه؛ لأنّه خَرَجَ منه لله؛ كما أمَرَ رسولُ الله -ﷺ- عمرَ في فَرَسٍ حَمَلَ عليه في سبيلِ الله فرَآهُ يُباعُ أن لا يَشْتَرِيَه، وكما تَرَكَ المهاجرون نُزُولَ مَنازِلهم بمَكَّةَ؛ لأنّهم تَرَكُوها لله عز وجل (١).

(١) قال الرافعي في «العزيز» (١٢/ ٦٧١): «هكذا قال الشافعي -رضي الله عنه-، واعترض عليه بأنه وإن عرف أنه صدقة فلا يعرف أنه صدقته، والمكروه أن يشتري ما يتصدق، لا مطلق الصدقة، والجواب: أنه إذا عرف أنه صدقة احترز؛ لئلا يقع في المكروه احتمالًا، وهذه فائدة، ثم إنه إذا عرف أنه صدقة فقد يعرف أنه صدقته؛ لاختصاص التصدق بذلك النوع به».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٨١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٨١٨