تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ أنّ رسولَ الله -ﷺ- قَسَمَ سَهْمَ ذِي القُرْبَى بين بني هاشمٍ وبني المطَّلِبِ (١).

(١٩٢٢) قال الشافعي: ويُفَرَّقُ ثلاثةُ أخْماسِ الخمُسِ على مَنْ سَمَّى اللهُ، على اليَتامَى والمساكين وابنِ السَّبِيلِ في بلادِ الإسلام، يُحْصَوْنَ، ثُمّ يُوَزَّعُ بينهم، لكُلِّ صِنْفٍ منهم سَهْمُه، لا يُعْطَى أحَدٌ منهم سَهْمَ صاحبِه (٢).

(١٩٢٣) وقد مَضَى رسولُ الله -ﷺ- بأبي هو وأمّي، فاخْتَلَفَ أهلُ العلمِ عندنا في سَهْمِه، فمنهم مَنْ قال: يُرَدُّ على السُّهْمانِ التي ذَكَرَها الله معه؛ [لأنّي رأيتُ المسلمِين قالوا فيمَن سُمِّيَ له سَهْمٌ مِنْ الصّدقاتِ فلم يُوجَدْ: رُدَّ على مَنْ سُمِّيَ معه (٣)، وهذا مَذْهبٌ يَحْسُنُ، ومنهم مَنْ قال: يَضَعُه الإمامُ حيثُ رَأى، على الاجتهادِ للإسلامِ وأهْلِه، ومنهم مَنْ قال: يَضَعُه في الكُراعِ والسِّلاحِ.

والذي أخْتارُ: أن يَضَعَه الإمامُ في كُلِّ أمْرٍ حَصَّنَ به الإسلامَ وأهلَه؛ مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ، أو إعْدادِ كُراعٍ أو سِلاحٍ، أو إعْطاءِ أهْلِ البَلاءِ في الإسلامِ نَفْلًا عند الحربِ وغيرِ الحربِ، إعدادًا للزيادةِ في تَعْزِيزِ الإسلامِ وأهلِه،

(١) جاء في هامش س: «اعلم أن مذهب الإمام الشافعي -رضي الله عنه-: أن القياس يرجح أحد الاحتمالين، وهنا كذلك؛ لأن الرجل احتمل أن يلحق في الإعطاء بباب الوصية، فإنه هناك يسوي بين الذكر والأنثى، واحتمل أن يلحق بباب الوراثة؛ لأنه يفضل فيه الذكر على الأنثى، فرأى الشافعي أن إلحاقه بباب الوراثة أولى؛ لأن الوراثة عطية من الله، والغنيمة عطية من الله، لا منة لأحد فيها، والوصية عطية على يد آدمي، وله منة فيها، فكان الإلحاق بباب الوراثة أولى، فرجح القياس أحد هذين الاحتمالين في «المختصر». قاله شيخ الإسلام البلقيني».

(٢) جاء في هامش س: «قال شيخ الإسلام: وهذه قاعدة حسنة، وهي أن المصروفات التي يكون فيها الاشتراك، هل المزاحمة والحالة هذه في المصروف مزاحمة صرفية، أو مزاحمة استحقاقية؟ والصحيح أنها استحقاقية، وذلك في باب الأوقاف والزكوات وغيرهما كالغنيمة».

(٣) ما بين المعقوفتين سقط من ظ.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٧٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٧٧٨