تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٥٥٦) وإنْ كَسَرَ لنصرانيٍّ صَلِيبًا .. فإنْ كان يَصْلُحُ لشَيْءٍ مِنْ المنافعِ مُفَصَّلًا فعليه ما بين قيمتِه مُفَصَّلًا ومَكْسُورًا، وإلّا فلا شيءَ عليه.

(١٥٥٧) وإنْ أراقَ له خَمْرًا أو قَتَلَ له خنزيرًا فلا شيءَ عليه، ولا قيمةَ لمُحَرَّمٍ؛ لأنّه لا يَجْرِي عليه مِلْكٌ.

(١٥٥٨) واحْتَجّ على مَنْ جَعَلَ قيمةً للخمرِ والخنزيرِ لأنّهما مالُه، فقال: أرأيتَ مجُوسِيًّا اشْتَرَى بين يَدَيْكَ غَنَمًا بألفٍ، ثُمّ وَقَذَها (١) كُلَّها ليَبِيعَها، فحَرَقَها مُسْلِمٌ أو مجوسيٌّ، فقال لك: هذا مالي، وهذه ذَكاتُه عندي، وحلالٌ في ديني، وفيه ربحٌ كثيرٌ، وأنتَ تُقِرُّني على بَيْعِه وأكْلِه، وتَأخُذُ مِنِّي الجزيةَ عليه، فخُذْ لي قيمتَه؟ قال: أقولُ ليس ذلك بالذي (٢) يُوجِبُ لك أنْ أكُونَ شريكًا لك في الحرامِ، ولا حَقَّ لك (٣)، قال (٤): فكيف حَكَمْتَ بقيمةِ الخمرِ والخنزيرِ وهما عندك حرامٌ؟

(١) «الوقذ»: أن يقتلها بشيء لا حد له، ثقيل، مثل: حجر أو عصا غليظة وما أشبهها، وكل شيء أثقلك فقد وقذك، والموقوذة في القرآن: هي التي قُتلت بما لا ذكاة له، يقال: «وقذني النعاس»؛ أي: أثقلني وخَثَّرَني. «الزاهر» (ص: ٣٤٠).

(٢) كذا في ز ب س، وفي ظ: «بالدين».

(٣) كذا في ز ب س، وفي ظ: «فلا حق عليه».

(٤) في ز: «قلت»، والمراد الشافعي، والقائل قبله: الخصم.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٦١٧