تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤١٤) قال المزني: قال الله تبارك وتعالى: ﴿قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ [يوسف: ٧٢]، وقال عز وجل: ﴿سلهم أيهم بذلك زعيم﴾ [القلم: ٤٠].

(١٤١٥) ورُوِيَ عن رسول الله -ﷺ- أنّه قال: «والزَّعِيمُ غارمٌ»، و«الزعيمُ» في اللغة: هو الكفيل (١).

(١٤١٦) ورُوِيَ عن أبي سعيد الخدري، قال: «كنا مع النبي -ﷺ- في جِنازةٍ، فلمّا وُضِعَتْ قال النبيُّ -ﷺ-: هل على صاحبِكم مِنْ دينٍ؟ قالوا: نعم، درهمان، قال: صَلُّوا على صاحبِكم، قال عليٌّ: هما عَليَّ يا رسول الله، وأنا لهما ضامنٌ، فقام النبيُّ -ﷺ- فصَلَّى عليه، ثُمّ أقْبَلَ على عَلِيٍّ، فقال: جَزاك اللهُ عن الإسلامِ (٢) خيرًا، وفَكَّ رِهانَك كما فَكَكْتَ رِهانَ أخيك»، قال المزني: قلت أنا (٣): وفي ذلك دليلٌ أنّ الدينَ الذي كان على الميِّتِ لَزِمَ غيرَه بأنْ ضَمِنَه.

(١٤١٧) ورَوَى الشافعيُّ في «قَسْمِ الصدقاتِ» أنّ رسولَ الله -ﷺ- قال: «لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لِغَنِيٍّ إلا لثلاثةٍ»، ذكر منها «رجلٌ (٤) تَحَمَّلَ بحَمالَةٍ فحَلَّتْ

(١) «الضمان» و«الحمالة» و«الكفالة» و«الزعامة» و«القبالة» و«الصبارة»، وكذا: «الضمين» و«الحميل» و«الكفيل» و«الزعيم» و«القبيل» و«الصَّبير»، كل ذلك يرجع إلى معنًى واحد، و«التضمن»: أن يحوي الشيءُ الشيءَ، يقال: «تضمن الخُفُّ الرِّجلَ»، و«الضمين»: الجاعل الشيء في ضمانه، ويقال: «أكفلت فلانًا المال إكفالًا»: إذا ضمَّنْته إياه فكَفَلَ به كَفالةً، ويقال: «تحمل فلان عن فلان دَيْنًا للمحمول له»: إذا تكفله وضمن له أن يوفيه إياه. «الزاهر» (ص: ٣٣٠) و«الحلية» (ص: ١٤٣).

(٢) قوله: «عن الإسلام» لا وجود له في ب.

(٣) «قلت أنا» من ب س.

(٤) كذا في ظ س، وفي ز ب: «رجلا».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٥٦٣