تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة وأبي بكر: يُكَبِّرُون ليلةَ الفطر في المسجد يَجْهَرُون بالتكبير، وشُبِّه ليلةُ النحر بها، إلّا مَنْ كان حاجًّا فذِكْرُه التَّلبيةُ.

(٣٩٩) قال الشافعي: وأحِبُّ للإمام أن يُصَلّيَ بهم حيْثُ أرْفَقُ بهم، وأن يَمْشِيَ إلى المُصَلَّى ويَلْبَسَ عِمامةً، ويَمْشِي الناسُ ويَلْبَسُون العَمائمَ، ويَمَسُّون مِنْ طِيبِهم قَبْل أن يَغْدُوا.

(٤٠٠) ورَوَى الزُّهْرِي: «أنّ رسولَ الله -ﷺ- ما رَكِبَ في عِيدٍ ولا جِنازَةٍ قَطّ»، قال: وأحِبُّ ذلك إلا أن يَضْعُفَ فيَرْكَبَ.

(٤٠١) قال: وأحِبُّ أن يَكون خروجُ الإمامِ في الوقتِ الذي يُوافِي فيه الصلاةَ، وذلك حين تَبْرُزُ فيه الشمسُ، ويُؤخَّرُ الخروجُ في الفطر عن ذلك قليلًا، ورَوَى أنّ النبيّ -ﷺ- كَتَبَ إلى عَمْرو بن حَزْم أنْ: «عَجِّلِ الأضحى، وأخِّرِ الفطرَ، وذَكِّرِ الناسَ».

(٤٠٢) ورَوَى أنّ النبيّ -ﷺ- كان يَلْبَس بُرْدَ حِبَرَةٍ (١)، ويَعْتَمُّ في كلِّ عيدٍ، ويَطْعَم يومَ الفطر قبل الغُدُوِّ. ورَوَى أنّ النبيّ -ﷺ- كان يَطْعَم قبل الخروج إلى الجَبّان (٢) يومَ الفطر ويَأمُر به، وعن ابن المسيب قال: «كان المسلمون يَأكلون يومَ الفطر قبل الصلاة، ولا يفعلون ذلك يوم النحر».

(٤٠٣) ورَوَى عن ابن عمر: أنه كان يَغْدُو إلى المُصَلَّى يومَ الفطر إذا

(١) «الحِبَرة» وِزان «عِنَبَة»: وَشْيٌ معلوم أضيف إليه الثوب، وهو ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط، ويقال: «بردٌ حِبَرةٌ» على الوصف، و«بردُ حِبَرةٍ» على الإضافة؛ كقولك: «ثوبُ قِرْمِزٍ» و«القِرْمِز»: صِبْغُه، فأضيف الأول إلى وَشْيِه كما أضيف الآخر إلى صِبْغِه. «الزاهر» (٢٠٠) و«المصباح المنير» (مادة: حبر).

(٢) «الجَبّان» بالتشديد: الصحراء، و«الجَبّان» المقبرة أيضًا؛ لأنها تكون في الصحراء، تسمية للشيء باسم موضعه.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ١٧٦