تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثامن في ذكر رواة المختصَر

كثرة الصادرين يدلُّ على كثرة الواردين، وأعداد الرواة تدل على أضعافها من مجالس الإقراء، فما كان راوي الكتاب إلا وقد سمعه في بعض مجالسه المعقودة، ثم رواه في مثلها، وقد يكون في مجالس مرارًا وتكرارًا، فلا يخفى على اللبيب ما لذلك من الدلالات الواضحة على همة الأئمة واهتمامهم بكتاب المُزَني.

ولقد كتب هبة الله بن أحمد الأكفاني (ت ٥٢٤ هـ) ورقة في سرد أسماء رواة المختصَر، ومنها نسخة مصوَّرة في المكتبة الظاهرية (٢٥ مجموع ٩٤)، وفي آخرها: «نقلت هذ الجزء نحو هو، فحملته، وهو هذه الصفحة من خطّ الشيخ الفقيه الإمام الحافظ السِّلفي، وكتب يوسف بن ياسين، في يوم الجمعة، الحادي عشر من شهر المحرم، من سنة إحدى وسبعين و[ستمائة]، والحمد لله وحده، وسلام على عباده الذين اصطفى».

ورأيت أن أورد في هذا الفصل هذه الصحيفة بالتمام والكمال، ثم أشفعها بذكر ما بلغه علمي من رواة المختصَر وشيء من تراجمهم، مميزًا

مختصر المزني - ت الداغستاني · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيالمقدمة