فقلتُ له: إنا لسنا نعبدهم، قال /: (أليس يُحرِّمون ما أحلَّ الله فتحرِّمونه، ويُحلُّون ما حرَّم الله فتحلُّونه، فقلتُ: بلى، قال: فتلك عبادتهم» رواه أحمد والترمذي وحسَّنه (1)) (2)، وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: (وذَكَرَ أبو عمر عن مالك: أخبرني رجلٌ أنه دَخَلَ على ربيعة فوجده يبكي، فقال: ما يُبكيك؟ أمصيبةٌ دخلت عليك؟ وارتاعَ لبكائه، فقال: لا ولكن استُفتيَ مَنْ لا عِلْمَ له، وظهرَ في الإسلام أمرٌ عظيم، قال ربيعة: ولَبعض من يُفتى ههنا أحقُّ بالحبس من السُّرَّاق) (3)، وأُذكِّر الداعين لتولِّي المرأة لما فيه ولاية لها على الرجال بقول رسول الله
(1) أخرجه الترمذي ح 3095 (باب ومن سورة التوبة)، ولفظه: عن عدي بن حاتم قال: (أتيتُ النبي / وفي عنقي صليبٌ من ذهب، فقال: يا عديُّ اطرَح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأُ في سورة براءة: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ أَرْبَابًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال: أَمَا إنهم لم يكونوا يَعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئاً استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئاً حرَّموه).
وأخرجه أيضاً: البيهقي في الكبرى ح 20137 (باب ما يقضي به القاضي ويُفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن يُقلِّد أحداً من أهل دهره، ولا أن يحكم أو يُفتي بالاستحسان، قال الله جل ثناؤه: ﴿فَإِنْ (((((((((((((فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ ((((((((﴾).
وحسَّنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان ص 64.
واحتجَّ به الإمام ابن عبد البر: على فساد التقليد (جامع بيان العلم وفضله ج 2/ 109).
(2) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 419 - 427.
(3) بدائع الفوائد ج 3/ 277.