/: (ومَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سَيِّئةً، كان عليه وِزْرَهَا ووِزْرُ مَنْ عَملَ بهَا من بعدِهِ، من غيرِ أن يَنقُصَ من أوزارِهم شَيْءٌ) (1).
وبقوله /: (ومَنْ دَعَا إلى ضلالَةٍ، كان عليهِ من الإثمِ مثلُ آثامِ مَن تَبعَهُ، لا ينقصُ ذلك من آثامهمْ شيئاً) (2).
وفي صحيح الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: الباب الخامس عشر: (بابُ إثمِ مَنْ دَعَا إلى ضلالةٍ، أو سنَّ سُنَّةً سيئةً لقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾)، قال العيني: (وأولها: ﴿((((((((((((((أَوْزَارَهُمْ (((((((((يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا ((((((((((25)﴾، قال مجاهد: حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب مَنْ أطاعهم ولا يُخفِّفُ ذلك عمَّن أطاعهم شيئاً) (3).
أسأل الله سبحانه أنْ يهديَ ضالَّ المسلمين، وأنْ يُذهب عنَّا وعنهم البأس، وأنْ يصرفَ عنَّا وعنهم كيدَ الكائدين، وأنْ يحفظنا بالإسلامِ قائمينَ، وقاعدينَ، وراقدينَ، وأنْ لا يُشْمِتَ بنا الأعداءَ ولا الحاسدينَ وأن يُصلح لي نيَّتي، وذريَّتي، ويُحْسِنَ لي خاتمتي، وأن يغفرَ لي ولوالدي وأهلي ومشايخي وجميع المسلمين، إنَّ الله لسميعُ الدعاء.
(1) أخرجه مسلم ح 1017 (بابُ الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة ... ).
(2) أخرجه مسلم ح 2674 (بابُ من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة).
(3) عمدة القاري ج 25/ 81.