تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= واعتمد شيخنا في «الصحيحة» (٣/ ٢٤٨) هذه الترجمة، فحكم بجهالته!

والصواب: أنهما ترجمة واحدة، كما استظهره العلامة المعلمي في تعليقه عليه!

ولأجله؛ جعل شيخنا زيادة: «ما لم يغيّرها» باطلة؛ لتفرّد (أبي غياث) بها، ولكونها مخالفة لما ثبت من الأمر بالتغيير! فراجع بحثه هناك.

ثم رأيت الذهبي يقول في «المقتنى في سرد الكنى» (٤٩٤٢):

«سمع إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وعنه عبد الصمد: بخبر منكر».

قلت: فلعله يعني هذا!

وله شاهدان؛ فلننظر في صلاحيتهما للاعتبار:

الأول: من حديث (عبد الله بن عمر)؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٣٤٦ - ط علمية): حدثنا رباح بن طيبان: حدثنا أبو أمية: حدثنا يحيى بن صالح: حدثنا محمد بن عبد الملك عن نافع عنه … به أطول منه.

قلت: إسناده باطل؛ فإن (ابن عبد الملك) وضّاع، كما في «الميزان» (٣/ ٦٣١)!

وقد اضطرب في لفظه؛ فقد أخرجه ابن عدي: حدثنا أحمد بن علي المدائني: حدثنا أبو أمية: حدثنا يحيى بن صالح: حدثنا محمد بن عبد الملك - من ولد أبي أيوب المكفوف-:

حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار-: «غَيِّرُ شيبك». فقال: بأي شيء يا رسول الله؟! قال: «بما شئت»!

الثاني: من حديث (عمرو بن عَبَسَةَ)؛ أخرجه الطيالسي (١١٥٢): ثنا عبد الجليل بن عطية عن شهر بن حوشب عنه … به.

قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:

١ - شهر: كثير الأوهام، كما في «التقريب»!

٢ - الانقطاع بينه وبين (عمرو)، كما في «جامع التحصيل»!

٣ - الشذوذ؛ فقد رواه عن (عمرو) غير واحد، ولم يذكروا قيد (التغيير)!

قال عمر: فتبين أن هذه الطرق لا تقبل الانجبار؛ فصح الحكم عليها بالبطلان!

وأما الحديث بدونها؛ فصحيح غاية! والله الموفق!

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمروج ٢ · ص ٧٧٩