تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفَالُوذَجًا (١) حَارًّا (٢)؛ فَجَعَلَ الْفَقِيرُ يَأْكُلُ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ قَالَ: رُدَّ الْبَاقِيَ إِلَى صِبْيَانِكَ! فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ وَمَضَى، فَتَبِعْتُهُ وَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ؛ هَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هَذَا الْفَقِيرِ مَعْرِفَةٌ؟! فَقَالَ: لَا وَاللهِ! وَلَا رَأَيْتُهُ إِلَّا فِي وَقْتِي هَذَا! اشْتَهَوْا (٣) عَلَيَّ صِبْيَانِي يَوْمَ أَمْسِ مَضِيرَةً وَفَالُوذَجًا (١) حَارًّا (٢) وَأَنَا رَجُلٌ حَمَّالٌ، فَقُلْتُ: مَا يُمْكِنُنِي الْيَوْمَ! فَإِنْ فَتَحَ اللهُ بِشَيْءٍ؛ فَعَلْتُ! فَكَسَبْتُ الْيَوْمَ دِينَارًا، فَاشْتَرَيْتُ مَا يَصْلُحُ لَهُمْ مِنْ حَوَائِجِ الْمَضِيرَةِ وَالْفَالُوذَجِ، وَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَنِمْتُ! فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: قُمْ، فَاحْمِلْ هَذِهِ الْمَضِيرَةَ وَالْفَالُوذَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ الْمُلْتَفِ بِالْعَبَاءِ؛ فَإِنَّا أَصْلَحْنَاهَا لَهُ! فَمَا بَقِيَ مِنْهُ، أَطْعِمْهُ لِصِبْيَانِكَ! فَانْتَبَهْتُ - وَقَدْ قَرَّبُوهُ لَنَأْكُلَ-، فَأَخَذْتُهُ وَجِئْتُ بِهِ إِلَى هَذَا النَّائِمِ، وَقُلْتُ: لَعَلَّهُ هُوَ!

قَالَ الشَّيْخُ جَعْفَرٌ: قُلْتُ لَهُ: قَدْ وُفِّقْتَ إِنْ شَاءَ اللهُ!

٢٨٨ - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هارون الدهان: ثنا الحسن بن الصباح قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول:

مَنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ غَيْرَ اللهِ، أَوْ مَأْوَى يَأْوِي إِلَيْهِ غَيْرَ اللهِ؛ فَقَلْبُهُ مَحْجُوبٌ عَنِ اللهِ! وَمَنْ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْوَحْدَةُ؛ فَهُوَ مُبَاعَدٌ عَنْ بَابِ اللهِ! وَمَنْ

(١) في الأصل: (فالوذج)!

(٢) في الأصل: (حار)!

(٣) كذا في الأصل بإثبات الفاعل مضمرًا ومظهرًا! وهو جائز شذودًا على لغة (أكلوني البراغيث)!

٢٨٧ - لم أره!

٢٨٨ - أخرجه السلمي في الطبقات (ص ٦٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ١٧٧ - ط إحياء التراث) من طريقين عن سهل … به مختصرًا.

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمروج ١ · ص ٣٦٩