تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: الحال والتقريب عند البصريين

المطلب الأول: أقسام الحال من حيث التبيين والتأكيد.

...

المبحث الثاني: الحال والتقريب عند البصريين

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: أقسام الحال من حيث التبيين والتأكيد

الحال تنقسم بحسب التبيين والتأكيد إلى قسمين كبيرين حال مؤسسة وهي التي لا يستفاد معناها إلا بذكرها كجاء سعد ضاحكًا، وحال مؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدون ذكرها؛ وذلك بأن يدلّ عاملها عليها نحو لا تعث في الأرض مفسدًا أو يدل صاحبها عليها كقوله تعالى: ﴿إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا﴾ ١ أو تكون الجملة السابقة عليها هي التي تدل على معناها هذا أبوك عطوفًا.

ووقع القسمان بعد اسم الإشارة كقولك في الحال المؤسسة هذا زيدٌ منطلقًا، وكقولك في الحال المؤكدة هذا أبوك رحيمًا.

المطلب الثاني: التقريب عند البصريين

البصريون لا يقرّون بالتقريب ولا يقولون به ويجعلون ما كان منصوبًا على التقريب عند الكوفيين حالًا مؤسسة أو حالا مؤكدة لمضمون الجملة قبلها قال سيبويه: "فأما المبني على الأسماء المبهمة فقولك هذا عبد الله منطلقًا وهؤلاء قومك منطلقين وهذا عبد الله معروفًا، فهذا اسم مبتدأ يبنى عليه ما بعده وهو عبد الله ولم يكن ليكون هذا كلامًا حتى يبنى عليه أو يبنى على ما قبله ... والمعنى أنك تريد أن تنبه له منطلقًا لا تريد أن تعرّفه عبد الله لأنك ظننت أنه يجهله فكأنك قلت انظر إليه منطلقاُ فمنطلق حالٌ قد صار فيها عبد الله"١.

وقال الأعلم شارحًا عبارة سيبويه السابقة: "واعلم أن العامل في الحال في قولك هذا زيد منطلقًا الإشارة، أو التنبيه فالتقدير انظر إليه منطلقًا، وإن أعملت

١ يونس: ٤.

١ الكتاب: ٢/٧٨.

المنصوب على التقريب · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنصوب على التقريبص ٥٢٠