الفصل الأول: التقريب عند الكوفيين
المبحث الأول: تعريفه.
...
المنصوب على التقريب
الفصل الأول: التقريب عند الكوفيين
وتحته مباحث:
المبحث الأول: تعريفه
المنصوب على التقريب مصطلح كوفي يراد به: إعمال أسماء الإشارة في الجمل الاسمية عمل كان فيرتفع ما كان مبتدأً على أنه اسم للتقريب ويُنْصَبُ الخبر على أنه خبر له١ نحو: هذه الشمسُ طالعةً، وهذا الأسدُ مقبلًا وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ ٢ حسب قراءة الجمهور بنصب ﴿شَيْخًا﴾ على الخبرية لاسم الإشارة وقوله تعالى: ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَة﴾ ٤ وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيما﴾ ٥ وقوله تعالى: ﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ ٦ بفتح
١ ينظر في تعريف التقريب: دراسة في النحو الكوفي: ٢٣٧، ومصطلحات النحو الكوفي: ٩٤، ومعجم مصطلحات النحو والصرف: ٢٤٧.
٢ هود: ٧٢، وقراءة النصب هي قراءة الجمهور، وقرأ برفع شيخ ابن مسعود والأعمش والمطوعي.
ينظر: معاني القرآن للفراء: ٢/٢٣، ومعاني القرآن للأخفش: ٢/٣٥٦ ونسباها لابن مسعود، والمحتسب: ١/ ٣٢٤ وعزاها للأعمش، اتحاف فضلاء البشر: ٢٥٩ وعزاها للمطوعي.
٣ الأنعام: ١٢٦.
٤ الأعراف: ٧٣.
٥ الأنعام: ١٥٣
٦ هود: ٧٨، وقراءة الجمهور أطهرُ بالرفع، وقرأ بالنصب الحسن البصري وعيسى بن عمر كما في معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٣٥٦، ورويت عن مروان بن الحكم وزيد بن علي وسعيد بن جبير ومحمد بن مروان والسُّدِّي.
ينظر في هذه القراءة: إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٩٥، وشواذ القراءات لابن خالويه: ٦٥، والمحتسب: ١/ ٣٢٥.