تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما في حديث رواه مسلم وفيه: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي. (1)

و قال النووي في شرح الحديث السابق: قال أصحابنا: فيه استحباب ابتداء الإنسان بنفسه في الدعاء وشبهه من أمور الأخرة، وأما حظوظ الدنيا، فالأدب فيها الإيثار وتقديم غيره على نفسه. (2)

فالمستحب أن يبدأ الداعي بنفسه إن دعا لغيره، فإن الدعاء للغير أقربٌ إلي الإجابة؛ إذ هو أخلصٌ في الاضطرار، و أدخلٌ في العبودية، و أبلغٌ في الافتقار، و أبعدٌ في الزهو و الإعجاب، وذلك سنة الأنبياء و الرسول كما قال الله تعالي عن نوح عليه السلام: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ [سورة نوح: الآية:28].

وعن خليل الله عليه السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [سورة إبراهيم: الآية:35].

(1) - مسلم: باب من فضائل الخضر عليه السلام:12/ 90،الرقم:4386.

(2) - شرح النووي علي مسلم:8/ 116.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ١١١