تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجوع إليه ولا النعم عن الإقبال عليه؛ لأن دعاء الملح دائمٌ غير منقطعٌ، فهو يسأل ولا يرى إجابة ثم يسأل ثم يسأل، فلا يرى وهكذا فلا يزال يلح ولا يزال رجاؤه يتزايد، وذلك دلالة على صحة قلبه وصدق عبوديته واستقامة وجهته، فقلب الملح معلقٌ دائمًا بمشيئته، واستعماله اللسان في الدعاء عبادة، وانتظار مشيئته للقضاء به عبادة، فهو بين عبادتين سريتين ووجهتين فاضلتين. (1)

وتكرار الدعاء ثلاثا من الإلحاح وهو محبوبٌ كما في حديثٍ عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا. (2)

و عن ابن مسعود في حديث طويل قال: وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا. (3)

20 ـ أن يبدأ الداعي بنفسه عند دعائه لغيره

(1) - فيض القدير:2/ 370.

(2) - سنن أبي داود: باب في الاستغفار:4/ 320،الرقم:1303.

(3) - مسلم: باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين:9/ 275،الرقم:3349.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ١١٠