تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ،: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثني زَيْدُ بْنُ سَعْدٍ الْمُجَاشِعِيُّ، ثتني امْرَأَةٌ، مِنْ أَهْلِي قَالَتْ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُطِيلُ الدُّعَاءَ جِدًّا قَالَتْ: قَالَ لِي: قُولِي يَا جَمِيلَ الْفِعَالِ أَنْتَ وَلِيِّي، يَا كَرِيمَ الصَّنِيعِ أَنْتَ الْقَرِيبُ قَالَتْ فَمَا دَعَوْتُ بِهَا فِي كَرْبٍ قَطُّ إِلَّا كَشَفَهُ اللَّهُ عَنِّي "

١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ،: وَثني مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثني يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ، " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ تَعَبَّدَ وَكَانَ ذَا يَسَارٍ كَثِيرٍ فَأَنْفَقَ مَالَهُ فِي أَنْوَاعِ الْبِرِّ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ عز وجل وَزُهْدًا فِي الدُّنْيَا قَالَ: فَاشْتَدَّتْ بِهِ الْحَالَةُ حَتَّى جَعَلَ يَجُوعُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ قَالَ: فَبَاتَ لَيْلَةً طَاوِيًا فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا؟ قَالَ: أَلَا إِنِّي ذَكَرْتُ مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْحَالِ وَمَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ قَالَ: فَكَلَحَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُوَلٍّ مُعْرِضٌ:

[البحر الخفيف]

لَا سُرُورَ يَدُومُ فِيهَا لِعَبْدٍ ... عَرَفَ الرَّبَّ ذَا الْجَلَالِ الْقَرِيبَا

قَالَ الرَّجُلُ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَاللَّهِ وَكَأَنَّ قَلْبِي مُلِئَ غِنًى "

١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٨٤⦘ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: " وَرِثَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ دَارًا عَنْ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ فَهَدَمَهَا ثُمَّ ابْتَنَاهَا فَشَيَّدَهَا فَأُرِيَ فِي مَنَامِهِ:

إِنْ كُنْتَ تَطْمُحُ فِي الْحَيَاةِ فَقَدْ تَرَى ... أَرْبَابَ دَارِكَ سَاكِنُو الْأَمْوَاتِ

أَنَّى يُحِسَّ مِنَ الْمَكَارِمِ ذِكْرُهُمْ ... خَلَتِ الدِّيَارُ وَبَادِتِ الْأَصْوَاتُ

قَالَ: فَأَصْبَحَ وَاللَّهِ الْفَتَى مُتَّعِظًا فَقَصَرَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ يَصْنَعُ وَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ "

المنامات لابن أبي الدنيا · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنامات لابن أبي الدنياص ٨٣