تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: " رَأَى رَجُلٌ ابْنَ عَائِشَةَ التَّمِيمِيَّ فِي النَّوْمِ بَعْدَمَا مَاتَ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: عَفَا عَنِّي بِحُبِّي إِيَّاهُ "

دَارٌ لَا تَخْرَبُ

٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، نا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ وَالَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، رَجُلٌ مِنْ قَزْوِينَ، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ: " اغْتَرَّنِي الْقَمَرُ لَيْلَةً فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا قَضَى اللَّهُ لِي وَسَبَّحْتُ وَدَعَوْتُ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْآدَمِيِّينَ بِأَيْدِيهِمْ أَطْبَاقٌ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَرْغِفَةٍ بِبَيَاضٍ مِثْلُ الثَّلْجِ فَوْقَ كُلِّ رَغِيفٍ دُرٌّ مِثْلُ الرُّمَّانِ فَقَالُوا: كُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، قَالُوا: يَأْمُرُكَ صَاحِبُ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ تَأْكُلَ، فَأَكَلْتُ وَجَعَلْتُ آخُذُ ذَلِكَ الدَّرَّ لِأَحْتَمِلَهُ، فَقِيلَ لِي: دَعْهُ نَغْرِسُهُ لَكَ شَجَرًا يُنْبِتُ لَكَ خَيْرًا مِنْ هَذَا، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالُوا: فِي دَارٍ لَا تَخْرَبُ وَثَمَرٍ لَا يَتَغَيَّرُ وَمُلْكٍ لَا يَنْقَطِعُ وَثِيَابٍ لَا تَبْلَى فِيهَا رَضْوَى وَعَيْنًا، وَقُرَّةُ الْعَيْنِ أَزْوَاجٌ رَضِيَّاتٌ مَرْضِيَّاتٌ رَاضِيَاتٌ لَا يَغِرْنَ وَلَا يُغَرْنَ، عَلَيْكَ بِالِانْكِمَاشِ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ، فَإِنَّمَا هِيَ غَفْوَةٌ حَتَّى تَرْتَحِلَ فَتَنْزِلَ الدَّارَ قَالَ: فَمَا مَكَثَ إِلَّا جُمْعَتَيْنِ حَتَّى تُوُفِّيَ، قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى فَرَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ ⦗١٠١⦘ شَجَرٍ غُرِسَ لِي يَوْمَ حَدَّثْتُكَ وَقَدْ حَمَلَ قُلْتُ: حَمَلَ مَاذَا قَالَ: لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا يَقْدِرُ عَلَى صِفَتِهِ أَحَدٌ وَلَمْ يُرَ مِثْلُ الْكَرِيمِ إِذَا حَلَّ بِهِ مُطِيعٌ "

المنامات لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنامات لابن أبي الدنياص ١٠٠