تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، ثني رَجُلٌ، مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ قَالَ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَيْلَةَ مَاتَ الْحَسَنُ كَأَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] وَاصْطَفَى الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى زَمَانِهِ "

٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَتَلَاقَى عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَقُولُ أَرْوَاحُ الْمَوْتَى لِلرُّوحِ الَّتِي تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، كَيْفَ كَانَ مَأْوَاكِ، وَفِي أَيِّ الْجَسَدَيْنِ كُنْتِ، فِي طَيِّبٍ أَوْ خَبِيثٍ؟ قَالَ: ثُمَّ بَكَى صَالِحٌ حَتَّى غَلَبَهُ الْبُكَاءُ "

عَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يَنَامَ

٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغِيثِ بْنِ سَعْدَانَ الْيَشْكُرِيُّ، ثتني أَمِينَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، " وَكَانَ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَنَامَ أَبَدًا إِلَّا مُسْتَغْلَبًا، قَالَتْ: قَالَ: إِنِّي حُبِّبَتْ إِلَيَّ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى طُولَ الْحَيَاةِ، وَلَوْلَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَقِرَاءَةُ ⦗٤٩⦘ الْقُرْآنِ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أَعِيشَ فِي الدُّنْيَا فُوَاقًا، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ مَجْهُودًا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ رحمه الله، قَالَتْ: فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَا عَهْدَ لِي بِكَ مُنْذُ فَارَقْتَنَا، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ وَكَيْفَ تَعْهَدِينَ مَنْ فَارَقَ الْحَيَاةَ وَصَارَ إِلَى ضِيقِ الْقُبُورِ وَظُلْمَتِهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ حَالُكَ مُنْذُ فَارَقْتَنَا؟ قَالَ: خَيْرُ حَالٍ، بُوِّئْنَا الْمَنَالَ، وَمُهِّدَتْ لَنَا الْمَضَاجِعُ، وَنَحْنُ هَاهُنَا يُغْدَى وَيُرَاحُ بِرِزْقِنَا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ حَالُكَ مُنْذُ فَارَقْتَنَا، قَالَ: خَيْرُ حَالٍ، بُوِّئْنَا الْمَنَالَ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى "

المنامات لابن أبي الدنيا · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنامات لابن أبي الدنياص ٤٨