الدرس التاسع
فضائل الأضحية وشيء من أحكامها رقم (٢)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فاستكمالًا للحديث عن الأضحية، فقد ذكر أهل العلم شروطًا للأضحية فمن ذلك:
١ - أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل، والبقر، والغنم لقول الله تعالى:
﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [سورة الحج، الآية رقم: ٢٨].
٢ - بلوغ السن المعتبرة شرعًا، لقول النبي ﷺ فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ««لا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً (١)، إلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ (٢)، فالإبلُ خمسُ سنين، والبقرُ سنتان، والمعزُ سنةٌ، والضأنُ ستةُ أشهرٍ (٣).
٣ - يشترط في الإبل والبقر والغنم أن تكون سالمة من العيوب المانعة من الأجزاء فلا يجزيء في الأضحية سوى السليمة من كل نقص في خلقتها، لقوله ﷺ: «أَرْبَعٌ لَا
(١) أي: ثنية.
(٢) برقم ١٩٦٣.
(٣) ذهب بعض أهل العلم في تعريف الجذع إلى أنه ما بلغ من السن ستة أشهر فما فوق، وذهب آخرون إلى أنه العظيم السمين من غير تحديد سن معينة.