الدرس الثاني
من فضائل أيام عشر ذي الحجة رقم (٢)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فاستكمالًا للحديث عن فضل أيام عشر ذي الحجة، فقد روى البزار في مسنده من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ» (١) يعني عشر ذي الحجة.
وروى البيهقي في شعب الإيمان من حديث أنس رضي الله عنه موقوفًا عليه أنه قال: كان يُقال في أيام العشر بكل يوم ألف، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم، يعني في الفضل (٢).
وروى البيهقي في شعب الإيمان بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الليالي التي أقسم الله عز وجل بهن العشر الأول من ذي الحجة، «والشفع» يوم النحر،
و«الوتر» يوم عرفة (٣).
قال ابن حجر رحمه الله: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة أنها مكان لاجتماع أمهات العبادة فيها، وهي الصلاة، الصيام، الصدقة، الحج، ولا يتأتى
(١) كشف الأستار (١١٢٨) وقال الشيخ الألباني رحمه الله صحيح لغيره كما في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٣٢)، برقم (١١٥٠).
(٢) (٦/ ٢٩٤) برقم (٣٤٨٨) وقال محققه د/ عبد العلي عبد الحميد حامد إسناد رجاله موثقون ..
(٣) (٦/ ٢٨٢) برقم (٣٤٧٠) وقال محققه إسناده رجاله ثقات.