تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب عِشْرة النساء، والقَسْمِ، وما يتعلق بذلك

العِشرة في اللغة: اسم من المعاشَرة والتعاشر؛ وهي: المخالَطة.

والعشير: القريب والصديق، وعشير المرأة: زوجُها، وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبيَّ ﷺ قال: «إنِّي رأيتُكن أكثرَ أهل النار، فقلن: لمَ يا رسول الله؟ قال: تُكثِرْنَ اللعن، وتكفُرْنَ العشيرَ».

واصطلاحًا في هذا الباب: ما يكون بين الزَّوجين من الأُلْفة والانضمام.

ضابطٌ: يلزم كلًّا من الزَّوجين معاشرةُ الآخرِ بالمعروف؛ مِنْ الصُّحْبة الجميلة، وكفِّ الأذى.

فلا يمطُلُهُ بحقِّه مع قدرته، ولا يتكرَّه لبذلِه، بل ببِشْرٍ وطَلاقة، ولا يُتبِعه أذًى ومِنة؛ لأنَّ هذا من المعروف المأمور به؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّسَاء: ١٩]؛ قال بعض أهل التفسير: معناه: (تتقون اللهَ فيهنَّ، كما عليهنَّ أن يتَّقِينَ اللهَ فيكم)، وقال آخرون: (معناه: لهنَّ من حُسْنِ الصحبة والعِشرة بالمعروف على أزواجهنَّ مثلُ الذي عليهنَّ لهم من الطاعة فيما أوجب اللهُ تعالى)، وقيل: طيِّبوا أقوالَكم لهنَّ، وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم.

ولقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النِّسَاء: ٣٦]، قيل: هو كل واحد من الزَّوجين.

وفي حديث عائشةَ رضي الله عنها: «خيرُكم خيرُكم لأهله»؛ رواه التِّرمِذي وصحَّحه.

وقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٨]؛ قال ابن

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذور · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذورص ٧٤