تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الصَّداق

صداق المرأة: مهَرُها، وأصدَقَها: أي سمَّى لها صداقًا، وسمِّي بذلك؛ لإشعاره بصِدق رغبته في النِّكاح، وله ثمانية أسماء.

صداقٌ ومَهْرٌ نِحْلةٌ وفريضةٌ

حِباءٌ وأجرٌ ثم عُقْرٌ علائقُ

والصَّداق اصطلاحًا: ما يعطيه الزَّوج لزوجته مقابل العقد عليها.

والأصل فيه: القرآن؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النِّسَاء: ٤]، والسنَّة؛ كما سيأتي، والإجماع على مشروعيته.

مسألة: يسن تخفيفُهُ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «أعظمُ النساءِ بركةً أيسَرُهنَّ مُؤْنة»؛ أخرجه أحمد، وابن أبي شَيْبة، والنَّسَائي في الكبرى، وفيه ضعف.

ولحديث سهل رضي الله عنه، وفيه قوله ﷺ: «التمِسْ ولو خاتَمًا من حديد»؛ رواه البخاري ومسلِم.

مسألةٌ: حكم الصداق: المهرُ واجب في النِّكاح؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٤]، فقيَّد الإحلالَ به، لكن إذا شرَطَ نفيَهُ، كما لو قال: أتزوج بلا صداق فشرطُهُ فاسد مُفسِدٌ للعقد.

وتسنُّ تسميته في العقد؛ لقطع النزاع، وذِكرُ المَهْر في العقد ليس شرطًا لصحة النِّكاح، فيجوز إخلاء عقد النِّكاح عن تسميتِهِ باتفاق الفقهاء؛ لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البَقَرَة: ٢٣٦].

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذور · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذورص ٤٦