تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحنة العالم المنكوب تنشرنا على فواجعها يوماً وتطوينا

الأرض قد مُلئت شراً وزلزلها جورُ الطغاة ولؤمُ المستغلينا

في الشرق والغرب آلام مؤرقة تبدو أحايين أو تخفى أحايينا

يا للطغاة وما أشقى الأنام بهم عاثوا قوارين أو عاثوا فراعينا

يسقونك الشهد صرفاً في كلامهم وفي فعالهمُ سماً وغِسلينا

إن يبدُ مكرهم أو يبد فتكهمُ كانوا شياطين أو كانوا ثعابينا

أين الطواعين منهم في إبادتهم للخلق قد ظلم الناس الطواعينا

يا ثورة الحق تمشي في أضالعنا نوراً وناراً وتمشي في روابينا

يا ثورة الحق إن الكون مسرحنا فلا حدود تصدُّ الحق والدينا

رسالة الله رب الناس أنزلها للناس طراً فلا تمييز يلوينا

يا ثورة الحق قد طال الظلام بنا وآن للفجر أن يمحو دياجينا

تأله الظلم ألواناً بعالمنا فحطمي الظلم فرعوناً وقارونا

وحرري الأرض بالإسلام والتمسي خير الهداية من خير النبيينا

الله أكبر والدنيا سواسية فيها البرية إنشاء وتكوينا

لم يفترق أحد بالأصل عن أحد أعمالنا هي تعلينا وتدنينا

قودي خطانا على منهاج خالقنا حقاً وعدلاً وتحريراً وتأمينا

قودي خطانا لما يشتاق عالمنا سلماً وحباً وإحساناً وتحسينا

قودي خطانا لما تشدو حضارتنا علماً وفكراً وتشييداً وتمدينا

فهو الخلاص لنا مما يعنينا وهو السَّبيل إلى أعلى مراقينا

يا ثورة الحق ما أحلى مرائينا الغيب يبدو لنا نصراً وتمكينا

وباسمُ الغد عبر الأفق نلمحه يهفو لملقاتنا غاراً ونسرينا

وقادم النصر نحياه ونلمسه الله أكده فالنصر آتينا

وقد يكون بنا والعمر منفسح وقد يكون بأجيال توالينا

فإن ظفرنا فقد نلنا مطالبنا وإن هلكنا فإن الله جازينا

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ٢١