ونلتَ خلداً وذي الأحقابُ شاهدةٌ ... وسائرُ الناس ِأيام ٌوأعوامُ
=================
يا شامُ يا شامُ يا أرضَ المحبينا (1)
يا شامُ يا شامُ يا أرضَ المحبينا هان الوفاءُ وما هان الوفا فينا
نحيا على البعد أشواقاً مؤرقة لا الوصلُ يدنو ولا الأيام تسلينا
إنّا حملناك في الأضلاع عاطفة وصُورةً مِنْ فتون الحسن تسبينا
ماذا أصابكِ من أيدي الطغاة وما أصاب فيكِ ، وقد غبنا ، المؤاخينا
في مخلب الظلم من أكبادنا مزق وفي النيوب بقايا من أمانينا
يا شامُ جرحُكِ في قلبي أكابده دماً سخياً وآلاماً أفانينا
لا عاش فيكِ قرير العين طاغيةٌ ولا رأى الأمن يوماً في مغانينا
وسائلين من الأحباب ما صنعتْ أيدي الخطوب بنا في الغرب نائينا
لقد نكأتم جراحاً في أضالعنا وقد أثرتم دموعاً في مآقينا
نلقى على البعد من أيدي " أصادقنا!" ما لا نلاقيه من أعدى أعادينا
كانوا سيوفاً بأيدي الخصم مرهفة ولم يكونوا سيوفاً في أيادينا
تباً لدنيا على نيران فتنتها ذاب الوفاء فلا تلقى الوفيينا
لكننا وعيونُ الله تلحظنا نمضي على الدرب والإيمان حادينا
نمضي على الدرب لا الكفران يصرفنا عن المسير ولا العدوان يثنينا
نرنو إلى الله أبصاراً وأفئدة الله غايتنا والله راعينا
وما طلبنا ثواباً من سواه وما خفنا عقاباً ولم نشرك به دينا
العيش من أجله - إن كان - بغيتنا والموت من أجله أحلى أمانينا
ما قيد الفكرَ مِنَّا جورُ طاغيةٍ أو أوهن العزمَ بطشُ المستبدّينا
(1) - شعر: عصام العطار - المصدر: موقع رابطة أدباء الشام