تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدمه للصلاة،وقال لابن عباس:انظر من قتلنى ؟ فلما عرف أنه مجوسى،قال:"الحمد لله الذى لم يجعل ميتتى بيد رجل يدعي الإسلام ".

وحملوه إلى بيته،فانطلق الناس خلفه،وهم فى وجل وخوف وقلق،وكان بعضهم يثنى عليه،فقال أحدهم:أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك من صحبة رسول الله،وقدم فى الإسلام،ثم وليت فعدلت،ثم شهادة،فرد عليه عمر:وددت أن ذلك كفافا،لا عليَّ ولا لي.

ولقد كانت الشهادة شيئا محببا إلى نفسه،لكنه لا يزكي نفسه،ولا يحكم لها بالشهادة. وقبل أن يرحل الخليفة سجل وصيته الخاصة) ووصيته بالخليفة من بعده. وراح الناس يرثون شهيدهم العظيم الذي دفن إلى جوار صاحبيه رسول الله وأبي بكر.

فى يوم الأربعاء السادس والعشرين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين للهجرة،شهد مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة المنورة حدثا جللا،وهو ختام عشر سنوات من حكم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ففى هذا اليوم تقدم غلام مجوسى يدعى أبا لؤلؤة يحمل خنجرا مسموما له رأسان،كان عمر حينها يؤم المسلمين فى الصلاة،وقرأ سورة يوسف أو النحل فى الركعة الأولى،وبعد أن كبر للسجود طعنه القاتل بخنجره،وأخذ يطعن يمينا وشمالا،حتى طعن ثلاثة عشر رجلا،ثم قتل نفسه. وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف وقدمه للصلاة،وقال لابن عباس:انظر من قتلنى ؟ فلما عرف أنه مجوسى،قال:"الحمد لله الذى لم يجعل ميتتى بيد رجل يدعي الإسلام ".

وحملوه إلى بيته،فانطلق الناس خلفه،وهم فى وجل وخوف وقلق،وكان بعضهم يثنى عليه،فقال أحدهم:أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك من صحبة رسول الله،وقدم فى الإسلام،ثم وليت فعدلت،ثم شهادة،فرد عليه عمر:وددت أن ذلك كفافا،لا عليَّ ولا لي.

ولقد كانت الشهادة شيئا محببا إلى نفسه،لكنه لا يزكي نفسه،ولا يحكم لها بالشهادة. وقبل أن يرحل الخليفة سجل وصيته الخاصة) ووصيته بالخليفة من بعده. وراح الناس يرثون شهيدهم العظيم الذي دفن إلى جوار صاحبيه رسول الله وأبي بكر.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٨٥