تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِى قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .فَقَالَ لِلنَّاسِ « إِذَا نَابَكُمْ فِى صَلاَتِكُمْ شَىْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ » أخرجه أحمد (1)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ( الآجري) رَحِمَهُ اللَّهُ:اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ،وَعُمَرَ،وَعُثْمَانَ،وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - مْ بَيَانُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَبَيَانٌ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَبَيَانٌ مِنْ قَوْلِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ،وَلَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَشُكَّ فِي هَذَا،فَأَمَّا دَلِيلُ الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ:وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعَبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:فَقَدْ وَاللَّهِ أَنْجَزَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ،جَعَلَهُمُ الْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَكَّنَهُمْ فِي الْبِلَادِ،وَفَتَحُوا الْفُتُوحَ،وَغَنِمُوا الْأَمْوَالَ،وَسَبَوْا ذَرَارِيَّ الْكُفَّارِ،وَأَسْلَمَ فِي خِلَافَتِهِمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ،وَقَاتَلُوا مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ حَتَّى أَجْلَوْهُمْ،وَرَجَعَ بَعْضُهُمْ،كَذَلِكَ فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنهم - فَكَانَ سَيْفُهُ فِيهِمْ سَيْفَ حَقٍّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ الرَّابِعُ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - كَانَ سَيْفُهُ فِي الْخَوَارِجِ سَيْفَ حَقٍّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،فَأَعَزَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ دِينَهُ بِخِلَافَتِهِمْ،وَأَذَلُّوا الْأَعْدَاءَ،وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ،وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ،وَسَنُّوا لِلْمُسْلِمِينَ السُّنَنَ الشَّرِيفَةَ،وَكَانُوا بَرَكَةً عَلَى جَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ،وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِنَّهُ رَوَى سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً"ثُمَّ قَالَ:أَمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ،وَعُمَرُ عَشْرًا،وَعُثْمَانُ ثِنْتَا عَشْرَةَ،وَعَلِيٌّ سِتًا،وَكَذَا وُلُّوهَا،وَكَذَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَبِيهًا بِهَذَا،وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - :"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ"وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - :"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي،وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ،عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ."

(1) - برقم(23509 ) وهو صحيح

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٦٠