عَنْ عَلِىٍّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى جَنَازَةٍ فَقَالَ « مَنْ يَأْتِى الْمَدِينَة فَلاَ يَدَعُ قَبْراً إِلاَّ سَوَّاهُ وَلاَ صُورَةً إِلاَّ طَلَخَهَا وَلاَ وَثَناً إِلاَّ كَسَرَهُ ». قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا. ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ قَالَ عَلِىٌّ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْراً إِلاَّ سَوَّيْتُهُ وَلاَ صُورَةً إِلاَّ طَلَخْتُهَا وَلاَ وَثَناً إِلاَّ كَسَرْتُهُ. قَالَ فَقَالَ « مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ يا عَلِىُّ لاَ تَكُونَنَّ فَتَّاناً - أَوْ قَالَ مُخْتَالاً - وَلاَ تَاجِراً إِلاَّ تَاجِرَ الْخَيْرِ فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمَسْبُوقُونَ فِى الْعَمَلِ ».أخرجه أحمد (1)
146. عَنْ أَبِى الْوَضِىءِ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَالَ الْتَمِسُوا لِى الْمُخْدَجَ. فَطَلَبُوهُ فِى الْقَتْلَى فَقَالُوا لَيْسَ نَجِدُهُ. فَقَالَ ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوا فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كَذَبْتُ. فَرَجَعُوا فَطَلَبُوهُ فَرَدَّدَ ذَلِكََ مِرَاراً كُلُّ ذَلِكََ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ. فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ الْقَتْلَى فِى طِينٍ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَجِىءَ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْوَضِىءِ فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِىٌّ عَلَيْهِ ثَدْىٌ قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ.أخرجه أحمد (2)
147. عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ أُتِىَ عَلِىٌّ بِمَوْلاَةٍ لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ مُحْصَنَةٍ قَدْ فَجَرَتْ - قَالَ- فَضَرَبَهَا مِائَةً ثُمَّ رَجَمَهَا ثُمَّ قَالَ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .أخرجه أحمد (3)
148.
(1) - برقم(1182) وفضائل الصحابة برقم(1192) وفيه انقطاع وأصله صحيح
الطلخ : اللطخ بالطين ، والطمس
(2) - برقم(1191) وأبو يعلى برقم(555) والمحاملي برقم0139) وفضائل الصحابة برقم01193) صحيح لغيره
المخدج : ناقص الخلقة =اليربوع : حيوان صغير على هيئة الجرذ الصغير
(3) - برقم(954و1197و1202و1330) والحاكم برقم(8087) والدارقطني برقم(3278 و3279 و3280) والشاميين برقم(2686) وفضائل الصحابة برقم(1195) صحيح
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عُقُوبَةَ الزَّانِي الْبِكْرِ مِائَةُ جَلْدَةٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾ .وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ فِي عُقُوبَةِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّ الْجَلْدَ لاَ يَجْتَمِعُ مَعَ الرَّجْمِ ، لأَِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ وَغَيْرَهُمَا ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ جَلَدَ وَاحِدًا مِنْهُمْ ، وَلأَِنَّ الْحَدَّ إِِنَّمَا وُضِعَ لِلزَّجْرِ ، وَلاَ تَأْثِيرَ لِلزَّجْرِ بِالضَّرْبِ مَعَ الرَّجْمِ ، وَاخْتَارَ هَذَا مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَبُو إِِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الأَْثْرَمُ .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْجَلْدَ يَجْتَمِعُ مَعَ الرَّجْمِ وَبِهِ قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِِسْحَاقُ ، فَيُجْلَدُ الزَّانِي الْمُحْصَنُ أَوَّلاً ، ثُمَّ يُرْجَمُ ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عُبَادَةَ قَال - صلى الله عليه وسلم - : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ . وَبِفِعْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ أَنَّهُ جَلَدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ رَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ قَال جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . وَبِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَإِِلَيْهِ ذَهَبَ إِِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ . الموسوعة الفقهية الكويتية - (17 / 140) وابن عابدين 3 / 145 ، 146 ، والبدائع 7 / 39 وما بعدها ، والشرح الصغير 4 / 455 ، وبداية المجتهد 2 / 435 ، وشرح الزرقاني 8 / 82 ، 83 ، وروضة الطالبين 10 / 86 ، والمغني 8 / 160 ، 161 ، 186 ، 187 .