كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ،ثُمَّ قَالَتْ:هَاتِي ثِيَابِي الْجُدُدَ،فَأَعْطَيْتُهَا،فَلَبِسَتْهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ:قَدِّمِي الْفِرَاشَ إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ،فَقَدَّمْتُهُ فَاضْطَجَعَتْ وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ فَقَالَتْ:يَا أُمَّتَاهُ،إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الآنَ،وَإِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ،فَلاَ يَكْشِفْنِي أَحَدٌ،وَقُبِضَتْ،فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرْتُهُ،فَقَالَ:لاَ وَاللهِ لاَ يَكْشِفُهَا أَحَدٌ،ثُمَّ حَمَلَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ فَدَفَنَهَا .. فضائل الصحابة (1)
92. عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الأَسْلَمِىِّ - قَالَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ - قَالَ َرَجْتُ مَعَ عَلِىٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِى فِى سَفَرِى ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ فِى نَفْسِى عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِى الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَآنِى أَبَدَّنِى عَيْنَيْهِ - يَقُولُ حَدَّدَ إِلَىَّ النَّظَرَ - حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قَالَ « يَا عَمْرُو وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِى ». قُلْتُ َعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُؤْذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « بَلَى مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِى » أخرجه أحمد. (2)
93. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى،عَنْ أَبِيهِ،أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ،وَكَانَ يَسِيرُ مَعَهُ:إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا مِنْكَ أَنَّكَ تَخْرُجُ فِي الْبَرْدِ فِي الْمُلاَءَتَيْنِ،وَتَخْرُجُ فِي الحَرِّ فِي الْحَشْوِ وَالثَّوْبِ الْغَلِيظِ،قَالَ:أَوَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا بِخَيْبَرَ ؟ قَالَ:بَلَى،قَالَ:فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ،وَعُقِدَ لَهُ لِوَاءٌ فَرَجَعَ،وَبَعَثَ عُمَرَ،وَعُقِدَ لَهُ لِوَاءٌ،فَرَجَعَ بِالنَّاسِ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ،وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ،لَيْسَ بِفَرَّارٍ،فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ،قُلْتُ:إِنِّي أَرْمَدُ،فَتَفَلَ فِي عَيْنِي،وَقَالَ:اللَّهُمَّ اكْفِهِ أَذَى الْحَرِّ وَالْبَرْدِ،فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا بَعْدَ ذَلِكَ وَلاَ بَرْدًا.أخرجه النسائي في الكبرى (3)
94.
(1) - برقم(1038) حسن -القبض : الوفاة والموت
(2) - برقم(16381) و ابن أبي شيبة برقم(32103) والحاكم برقم(4619) ودلائل النبوة للبيهقي برقم( 2130) وأبو يعلى برقم(770) وابن حبان برقم(7049) ومعرفة الصحابة برقم(4469) والضياء 2/83 وصحيح الجامع (5924) والآجري برقم01493 و1499 والمطالب العالية برقم(4037)وفضائل الصحابة برقم(1042) والصحيحة برقم(2295) صحيح
(3) -برقم(8345) وفضائل الصحابة برقم(1048) وابن ماجة برقم(122)وأحمد برقم(789و1129) صحيح