تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِى سَرِيْحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ شَكَّ شُعْبَةُ - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ ».أخرجه الترمذي (1)

وقال الطحاوي:"بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قَوْلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - :"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ "

(1) - برقم(4078) وابن ماجة برقم(126) وابن أبي شيبة برقم (32067 و32068و32073و32086و32087و32113و32127)وأحمد برقم(651 و962 و973 و1324 و18977 و19849 و23647 و23808 و23844) والنسائي في الكبرى برقم(8088و8089 و8343 و8412 و8413 و8414-8424) وغيرهم كثير وهو حديث صحيح مشهور

وفي فتاوى الشبكة الإسلامية - (ج 20 / ص 370)-منزلة علي بن أبي طالب وأولاده رقم الفتوى:31594تاريخ الفتوى:04 ربيع الأول 1424السؤال : لم لا نعترف نحن أهل السنة بولاية علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وأولاده كأئمة؟ وشكراً.

الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأما ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمعنى أنه ولي لله تعالى فأهل السنة مجمعون عليها إذ لا شك في ذلك، لأنه من السابقين للإسلام الذين قال الله فيهم: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100].

وتكفي شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - له في عدة أحاديث منها قوله: أليس الله بأولى بالمؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والبيهقي بأسانيد صحاح.

وأما إن كانت ولايته بمعنى أحقيته بواراثة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مقام الدين والدنيا، أي أنه الأحق بالخلافة من أبي بكر وعمر فهذا غير مُسَلَّم، للإجماع على تفضيل أبي بكر وعمر عليه وأنهما أحق بالخلافة منه، وكان هو نفسه رضي الله عنه معترفاً بهذا لا ينازعهما فيه وقد بايع لهما بالخلافة، وفي تفضيل عثمان على عليّ رضي الله عنهما خلاف بين أهل السنة، والأكثرون على تفضيل عثمان.

أما الولاية له ولأولاده بالمعنى الذي يعتقده بعض أهل الزيغ فهي مردودة؛ لأنها بمعنى العصمة له وللأئمة من ذريته، وأحقيتهم بالولاية الدينية على المؤمنين، وقد وُجِدَ كثير من المسلمين من الصحابة ومن بعدهم أفضل من بعضهم، ولأن أساس التفضيل في الإسلام ليس قائماً على النسب والقرابة من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل هو بالتقوى والإيمان: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات:13].

ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا عصمة لأحد غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وعصمتهم في ما يتعلق بتبليغ الوحي، وهم معصومون عن كبائر الذنوب دون صغائرها، وأهل البيت داخلون تحت قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : كل بني آدم خّطاء، وخير الخطائين التوابون. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني.

وهم داخلون كذلك تحت الخطاب الإلهي للناس جميعاً وذلك في الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه وفيه: يا عبادي: إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم.والله أعلم.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٢٧