تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّ عَلِيًّا خَرَجَ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى جَاءَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ وَعَلِىٌّ يَبْكِى يَقُولُ تَخَلِّفُنِى مَعَ الْخَوَالِفِ فَقَالَ « أَوَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ النُّبُوَّةَ »أخرجه أحمد (1)

11. عَنْ عِكْرِمَةَ،وعن أبي يزيد المدني،أو أحدهما،شك عبد الرزاق،أَنَّ أَسْمَاءَ بنتَ عُمَيْسٍ،قَالَتْ:لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلا رَمَلا مَبْسُوطًا وَوِسَادَةً حَشَوْهَا،وَجَرَّةً وَكُوزًا،فَأَرْسَلَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَلِيٍّ لا تُحْدِثَنَّ حَدِيثًا،أَوْ قَالَ:لا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَفَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:أَثَمَّ أَخِي؟فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً،وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَذَا أَخُوكَ وَزَوَّجْتُهُ ابْنَتُكَ،وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ،وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ،قَالَ:إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَقَالَتْ:فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ،فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ،ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ،ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ،فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ،وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ،ثُمَّ قَالَ لَهَا:إِنِّي لَمْ آلُكِ أَنْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ،ثُمَّ رَأَى سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ،أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ،فَقَالَ:مَنْ هَذَا؟قَالَتْ:أَسْمَاءُ،قَالَ:أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ؟قَالَتْ:نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَالَ:جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ ابْنَتِهِ؟قَالَتْ:نَعَمْ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا،إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفَضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا،قَالَتْ:فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ،فَإِنَّهُ لأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي،ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ:دُونَكَ أَهْلِكَ،ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى،قَالَتْ:فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حِجْرِهِ.أخرجه الطبراني (2)

12.

(1) - برقم(1480و1550) وفضائل الصحابة برقم(924) صحيح

(2) - برقم(19845) وعبد الرزاق برقم(9732) وإسحاق برقم(1922) والآجري برقم(1572) وفضائل الصحابة برقم(926) صحيح مرسل ،والصواب أسماء بنت يزيد وليس أسماء بنت عميس لأنها كانت مع زوجها جعفر رضي الله عنه في الحبشة

النضح : الرش بالماء = المرط : كساء من صوف أو خز أو كتان = الحياء : الانقباض والانزواء

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٢٦