وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،عَنْ أَبِيهِ:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ:(إِنَّ غَشَاكَ اللَّهُ يَوْمًا قَمِيصًا،فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَهُ،فَلاَ تَخْلَعْهُ).قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:قَدْ أَرَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ،يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ. (1)
11- عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ:رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنهم - بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ،وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ،فَقَالَ:"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ:عَزَّ وَجَلَّ:﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ (2) (47) سورة الحجر أخرجه الحاكم (3)
عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ،صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنهم - وَسُجِّيَ عَلَيْهِ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قَبْضِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا مُسْرِعًا وَهُوَ يَقُولُ:"الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ،حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ،وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنهم - مُسَجًّى،فَقَالَ:رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَراحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمُشَاوَرَتِهِ،وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا،وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا،وَأَسَدَّهُمْ يَقِينًا،وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دَيْنِ اللَّهِ،وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ،وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ،وَأَمَنَّهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ،أَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً،وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ،وَأَفْضَلَهُمْ سَوَابِقَ،وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً،وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً،وَأَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدْيًا وَسَمْتًا وَرَحْمَةً وَفَضْلًا،أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً،وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ،فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ
(1) - السنة لأحمد بن محمد الخلال - (2 / 329) (423) صحيح
(2) - إن هذا الدين لا يحاول تغيير طبيعة البشر في هذه الأرض ولا تحويلهم خلقا آخر. ومن ثم يعترف لهم بأنه كان في صدورهم غلّ في الدنيا وبأن هذا من طبيعة بشريتهم التي لا يذهب بها الإيمان والإسلام من جذورها ولكنه يعالجها فقط لتخف حدتها ، ويتسامى بها لتنصرف إلى الحب في اللّه والكره في اللّه - وهل الإيمان إلا الحب والبغض؟ - ولكنهم في الجنة - وقد وصلت بشريتهم إلى منتهى رقيها وأدت كذلك دورها في الحياة الدنيا - ينزع أصل الإحساس بالغل من صدورهم ولا تكون إلا الأخوة الصافية الودود ..إنها درجة أهل الجنة .. فمن وجدها في نفسه غالبة في هذه الأرض ، فليستبشر بأنه من أهلها ، ما دام ذلك وهو مؤمن ، فهذا هو الشرط الذي لا تقوم بغيره الأعمال ..فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2145)
(3) - برقم(4563 ) وعبد الله برقم(13 و47 و144) والطبراني برقم(109) والاعتقاد للبيهقي برقم( 360) والسنة للمرزوي برقم(564) من طرق وهو صحيح