وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ:أُوْصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا:أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ،وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ " (1)
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ:"أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا،وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ.وَذِمَّةِ رَسُولِهِ خَيْرًا،وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ،وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَقَالَ عَوَّامٌ:أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ:يُسْبَوْنَ،ثُمَّ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ،إِنَّهُمْ لَا يُسْتَرَقُّونَ وَيُرَدُّونَ إِلَى ذِمَّتِهِمْ،وَهَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ،وَالشَّعْبِيِّ،وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ،وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،وَالْأَوْزَاعِيُّ،وَالشَّافِعِيُّ،وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،أَنْ يُفْدَى أَسْرَاهُمْ،وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،وَقَالَ مَالِكٌ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ:هُمْ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ سَوَاءٌ إِنْ أَدْرَكُوا أَمْوَالَهُمْ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ كَانُوا أَوْلَى بِهَا،وَإِنْ أَدْرَكُوهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذُوهَا بِالثَّمَنِ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ:وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ غَيْرَ ذَلِكَ،رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ،سَبَاهُمُ الْعَدُوُّ فَبَاعُوهُمْ مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ،ثُمَّ بَاعَهُمْ أَهْلُ قُبْرُسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،فَلَمَّا قَدِمُوا خَاصَمُوهُمْ،فَكَتَبَ هِشَامٌ:أَنَّ أَجْرَ بَيْعِهِمْ لِمَنِ اشْتَرَاهُمْ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ:فَإِنْ أَصَابَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ شَيْئًا مِنَ الْعَدُوِّ،فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ،لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ،إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ،فَإِنْ شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ رُدَّ إِلَى ذِمَّتِهِ،وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ لَهُنَّ بَيِّنَةٌ،كَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِ سَائِرِ الرِّجَالِ الَّذِينَ الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى " (2)
وفي رواية عَنْ زُبَيْدٍ الأَيَامِيِّ،قَالَ:قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنهم - :أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ،وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ،أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ،وَيَحْفَظَ لَهُمْ كَرَامَتَهُمْ،وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا،الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ،أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ،وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ،وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا،فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلاَمِ،وَغَيْظُ الْعَدُوِّ،وَجُبَاةُ الأَمْوَالِ،أَنْ لاَ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلاَّ فَضْلَهُمْ عَنْ رَضًى مِنْهُمْ،وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا؛فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ
(1) - الْأَمْوَالُ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ (300 ) صحيح
(2) - الْأَوْسَطُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ (3283 ) صحيح