تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ _ وَكَانَ خَلِيطُهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ،وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَتَكَلَّمَ _ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ ] فَقَالَ:وَاللَّهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا،لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ،وَكُنْتَ لَهُ،وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ،ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ،فَوُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ،كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ،فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ،فَقَالَ عُمَرُ:يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ،فَكَرَّرَ عَلَيْهِ.فَقَالَ عُمَرُ:أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا يَقُولُونَ،لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ،قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ:عُثْمَانَ،وَعَلِيٍّ،وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ،وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا [ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ]،وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا،وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .أخرجه أبو يعلى (1) .

2- عَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ،طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ،فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْبًا فِي النَّاسِ لا يَعْلَمُهُ،فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ ويُدْنِيهِ ويَسْتَمِعُ مِنْهُ،فَقَالَ لَهُ:أَحَبُّ أَنْ تَعْلَمَ عَنْ مَلأٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ،فَجَعَلَ لا يَمُرُّ بِمَلإٍ مِنَ النَّاسِ إِلا وَهُمْ يَبْكُونَ،فَرَجَعَ إِلَيْهِ،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:مَا أَتَيْتُ عَلَى مَلإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا وَهُمْ يَبْكُونَ،كَأَنَّمَا فَقَدُوا الْيَوْمَ أبكارَ أَوْلادِهِمْ،فَقَالَ:مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ:أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ،قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:فَرَأَيْتُ الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ،فَقَالَ:الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي بِقَوْلِ أَحَدٍ يُحَاجُّنِي بِقَوْلِ:لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ،أَمَا إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا،فَعَصَيتُمُونِي،ثُمَّ قَالَ:ادْعُوا لِي إِخْوَانِي،قَالُوا:وَمَنْ ؟ قَالَ:عُثْمَانُ،وَعَلِيٌّ،وَطَلْحَةُ،وَالزُّبَيْرُ،وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ،وَسَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ،فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ،ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي،فَلَمَّا جَاءُوا،قُلْتُ:هَؤُلاءِ قَدْ حَضَرُوا،فَقَالَ:نَعَمْ،نَظَرْتُ فِي

(1) - برقم(2731) وابن حبان برقم(7031) والمطالب العالية (4001) وهو صحيح

(1) الغداة : الصبح

(2) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً

(3) الثناء : المدح والوصف بالخير

(4) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٢٣