تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ،فَقَالَ عُمَرُ:نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ،وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ،يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ،وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ"قَالَ الشَّيْخُ - رضي الله عنهم - :وَهَذَا الَّذِي مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهم - فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَةً فَهِيَ بِدْعَةٌ مَحْمُودَةٌ؛لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِخِلَافِ مَا مَضَى مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛فَقَدْ رُوِّينَا أَنَّهُمْ صَلَّوْهَا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَالِيَ وَإِنَّمَا تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَمَاعَةِ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ،فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَمُلَ الدِّينُ وَتَنَاهَتِ الْفَرَائِضُ لَمْ يَخْشَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَرَأَى أَنَّ جَمْعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ أَمْثَلُ،فَأَمَرَ بِهِ،وَكَانَ - رضي الله عنهم - رَشِيدًا لِأَمْرٍ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - يَقُولُ:مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " (1)

ي-4- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَعْلَمَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه.أخرجه إسحاق (2)

ي-5- عَنِ الْحُسَيْنِ بن عليَّ رَضِيَ الله عَنْهما قَالَ:صَعِدْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه،فَقُلْتُ:انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي،وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ.قَالَ رَضِيَ الله عَنْه:إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ.قَالَ رَضِيَ الله عَنْه:ثُمَّ أَخَذَنِي رَضِيَ الله عَنْه بَيْنَ يَدَيْهِ،فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ حَصًى فِي يَدِي،فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ:مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ فَقُلْتُ:مَا أَمَرَنِي بِهَذَا أَحَدٌ.قَالَ:جَعَلْتَ تَغْشَانَا،جَعَلْتَ تَأْتِينَا.قَالَ:فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا،وَهُو خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنْه،وَجَاءَ ابن عمر رَضِيَ الله عَنْهما فَرَجَعَ،فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ.[فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ:لَمْ أَرَكَ تَأْتِينَا ؟ فقلت:قد جئت وَكُنْتُ خَالِيًا بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنْه،وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه فَرَجَعَ،فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ].فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه أَنْتَ أَحَقُّ بِالْإِذْنِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،إِنَّمَا أَنْتَ على رؤوسنا،ما نرى إلاَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتُمْ،قَالَ:وَوَضَعَ يَدَهُ رَضِيَ الله عَنْه عَلَى رَأْسِهِ.أخرجه إسحاق (3)

(1) - فَضَائِلُ الْأَوْقَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ - بَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (118 ) صحيح

(2) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - (15 / 758)(3890 ) وإسناده صحيح

(3) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - (15 / 760)(3892 ) وإتحاف الخيرة (6580) وروضة المحدثين وإسناده صحيح

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١١١