تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فُصُولٌ في تَصْحِيحِ الْمَسَائِل

وإِذا لم تَنْقَسِمْ سِهامُ فَرِيقٍ مِن الْوَرَثَةِ عليهم قِسْمَةً صَحِيحَةً، فاضْرِبْ عَدَدَهم في أصْلِ الْمَسْألةِ (١) وعَوْلِها إنْ كانتْ عَائِلَةً، إلَّا أنْ يُوَافِقَ عَدَدُهم سِهَامَهم بِنِصْفٍ، أَوْ ثُلُثٍ، أَوْ غيرِ ذلك مِن الْأَجْزَاءِ، فيُجْزِئُكَ ضَرْبُ وَفْقِ عَدَدِهم في أَصْلِ الْمَسْألةِ وعَوْلِها إنْ كَانَتْ عَائِلَةً، فَمَا بَلَغَ فمنه تَصِحُّ، فإِذَا أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَنْ له شَىْءٌ مِنْ أصْلِ الْمَسْألةِ مَضْرُوبٌ في الْعَدَدِ الَّذى ضَرَبْتَهُ في الْمَسْأَلَةِ، وَهو الذي يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ، فما بَلَغَ فهو له إِنْ كَانَ وَاحِدًا، وإِنْ كانُوا جَماعَةً قَسَّمْتَهُ عليهِم. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: إِذا كان الْكَسْرُ على فَرِيقٍ وَاحِدٍ فلِوَاحِدِهم بَعْدَ التَّصْحِيحِ مِثْلُ ما كانَ لِجَمَاعَتِهم قبلَ التَّصْحِيحِ، أَوْ وَفْقَهُ إِنْ كان وَافَقَ، مِثالُ ذلك، زَوْجٌ، وأُمٌ، وثلاثةُ إِخْوَةٍ، أصْلُها مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثلاثةٌ، ولِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، يَبْقَى (٢) لِلْإِخْوَةِ سَهْمانِ، لا تَنْقَسِمُ عليهِم، ولا تُوَافِقُهم، فاضْرِبْ عَدَدَهم، وهو ثَلَاثَةٌ في أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا؛ لِلزَّوْجِ ثلاثةٌ في ثَلَاثَةٍ تِسْعَةٌ، ولِلْأُمِّ سَهْمٌ في ثلاثةٍ ثلاثةٌ، ولِلْإِخْوَةِ سَهْمانِ فِي ثلاثةٍ تَكُنْ سِتَّةً، لكُلِّ وَاحِدٍ منِهم سَهْمَانِ. وَلو كان الْإِخْوَةُ سِتَّةً، وَافَقَتْهم سِهَامُهم بِالنِّصْفِ، فتَرُدُّهم (٣) إلَى نِصْفِهِم ثلاثَةٌ (٤)، وَتَعْمَلُ فيها كعَمَلِكَ في الْأُولَى سَوَاءً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ سَهْمٌ، وهو وَفْقُ سِهَامِ جَمَاعَتِهم.

فصل: وإِنْ كان الْكَسْرُ على فَرِيقَيْنِ، لم تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أقْسامٍ؛ أَحَدُهَا، أَنْ يكونَ

(١) في أ: "مسألتهم".

(٢) في م: "بقى".

(٣) في م: "فردهم".

(٤) أي: وهو ثلاثة.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٩ · ص ٤٠