تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُلُثَىْ خَمْسة آلافٍ، وتَدَّعِى البنتُ والعَمُّ جميعَ الباقِى، فيكونُ ذلك موقوفًا بينهم حتى يَصْطَلِحُوا. ولو كان المولودُ فى يَدَىِ امْرأتَينِ فادَّعَياهُ (٩٣) معًا، أُرِىَ الْقافةَ معهما، فإن ألْحَقَتْه بإحداهُما، لَحِقَ بها ووَرثِها، ووَرِثَتْه فى إحْدَى الرِّواياتِ. وإن ألحقتْه بهما، أو نَفَتْه عنهما، لم يَلْحَقْ بواحدةٍ منهما. وإن قامت لكلِّ واحدةٍ منهما بَيِّنةٌ، تعارَضَتا، ولم تُسْمَعْ بَيِّنَتُهما. وبهذا قال أبو يوسفَ، واللُّؤْلُؤىُّ. وقال أبو حنيفةَ: يَثْبُتُ نَسَبُه منهما، ويَرِثانِه ميراثَ أُمٍّ واحدةٍ، كما يُلْحَقُ برَجُلَيْنِ. ولَنا، أَنَّ إحْدَى البِنْتَينِ كاذِبةٌ يَقِينًا، فلم تُسْمَعْ، كما لو عُلِمَتْ، ومن ضَرُورةِ رَدِّها رَدُّهما؛ لعَدَمِ العِلْمِ بعَيْنها، ولأنَّ هذا مُحَالٌ، فلم يثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ ولا غيرِها، كما لو كان الولدُ أكبرَ منهما. ولو أَنَّ امرأةً معها صَبِىٌّ، ادَّعاه رَجُلانِ، كلُّ واحدٍ يَزْعُمُ أنَّه ابْنُه منها، وهى زَوْجَتُه، فكَذَّبَتْهُما، لم يَلْحَقْهُما، وإن صَدَّقَتْ أحَدَهُما، لَحِقَه، كما لو كان بالغًا، فادَّعَياه، فصَدَّقَ أحَدَهُما. ولو أَنَّ صَبِيًّا مع امرأةٍ، فقال زَوْجُها: هو ابْنِى من غيرِكِ. فقالت: بل هو ابْنِى منكَ. لَحِقَهُما جميعا.

(٩٣) فى أ: "فادعتاه".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٩ · ص ٢١٣