تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبَلَدِ، والنَّوْعِ إن كان يَخْتَلِفُ. ومنها ما هو لِلبناءِ، فيَذْكُرُ النَّوْعَ، واللَّوْنَ، والقَدْرَ (٦٠) والوَزْنَ. وَيَذْكُرُ في حِجارةِ الآنِيَةِ اللَّوْنَ، والنَّوْعَ، والقَدْرَ (٦٠)، واللِّينَ، والوَزْنَ. ويَصِفُ البَلُّورَ بأَوْصافِه. ويَصِفُ الآجُرَّ واللَّبِنَ بمَوْضِعِ التُّرْبَةِ، واللَّوْنِ، والدَّورِ، والثَّخَانَةِ، وإن أسْلَمَ في الجِصِّ، والنُّورَةِ (٦١)، ذَكَرَ اللَّوْنَ، والوَزْنَ. ولا يَقْبَلُ ما أصابَهُ الماءُ فَجَفَّ، ولا ما قَدُمَ قِدَمًا يُؤَثِّرُ فيه. ويَضْبِطُ التُّرَابَ بمثل ذلك، ويَقْبَلُ الطِّينَ الذي قد جَفَّ إذا كان لا يَتَأَثَّرُ بذلك.

فصل: ويَضْبطُ العَنْبَرَ بِلَوْنِه والبَلَدِ، وإن شَرَطَ قِطْعَةً أو قِطْعَتَيْنِ، جازَ، وإن لم يَشْتَرِطْ، فله أن يُعْطِيَهُ صِغارًا أو كِبارًا، وقد قيل: إنَّ (٦٢) العَنْبَرَ نَبَاتٌ يَخْلُقُه اللهُ تعالى في جَنَباتِ البَحْرِ. ويَضْبِطُ العُودَ الهِنْدِىَّ بِبَلَدِه، وما يُعْرَفُ به. ويَضْبِطُ المُصْطَكَى، واللُّبَانَ، والغِرَاءَ العَرَبِيَّ، وصَمْغَ الشَّجَرِ، والمِسْكَ، وسَائرَ ما يجوزُ السَّلَمُ فيه، بما يَخْتَلِفُ به.

٧٧٤ - مسألة؛ قال: (إِذَا كَانَ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، أوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ، أوْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ)

هذا الشَّرْطُ الثالثُ. وهو مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ المُسْلَمِ فيه بالكَيْلِ إن كان مَكِيلًا، وبالوَزْنِ إن كان مَوْزُونًا، وبالعَدَدِ إن كان مَعْدُودًا، لقَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "مَنْ أسْلَفَ (١) في شَئٍ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، أو وَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ" (٢). ولأنَّه عِوَضٌ غير مُشَاهَدٍ يَثْبُتُ فى الذِّمَّةِ، فَاشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ قَدْرِه،

(٦٠) في الأصل: "والقد".

(٦١) النورة: حجر الكِلْسِ.

(٦٢) سقط من: الأصل.

(١) في م: "أسلم".

(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٣٨٤.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٦ · ص ٣٩٩