تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "وُكِّلَ بِهِ -يَعْنِى الرُّكْنَ اليَمَانِىَّ-[سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ] (١٥)، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّى أسْأَلُكَ الْعَفْوَ والعَافِيَةَ، فى الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ قَالُوا: آمِينَ" (١٦). وعن ابنِ عَبّاسٍ، أنَّه كان إذا جاءَ الرُّكْنَ اليَمَانِىَّ، قال: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِى بمَا رَزَقْتَنِى، وأخْلِفْ لِى على (١٧) كُلِّ غَائِبَةٍ بِخَيْرٍ (١٨). ويُسْتَحَبُّ أن يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، وذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَم، وأنْتَ الأعَزُّ الأَكْرَمُ. وكان عبدُ الرحمنِ بن عَوْفٍ، يقول: رَبِّ قِنِى شُحَّ نَفْسِى. وعن عُرْوَةَ، قال: كان أصْحابُ النَّبِىِّ -ﷺ- يقولون: لَا إلهَ إلَّا أَنْتَا، وأنتَ تُحْيِى بَعْدَ مَا أَمَتَّا. ومهما أتَى به من الدُّعَاءِ والذِّكْرِ فحَسَنٌ. قالتْ عائشةُ: قال رسولُ اللهِ -ﷺ- "إنَّما جُعِلَ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، وَبيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، وَرَمْىُ الجِمَارِ، لِإقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ". رَوَاهُ الأثْرَمُ، وابنُ المُنْذِرِ (١٩).

٦١٨ - مسألة، قال: (ويَكُونُ الْحِجْرُ (١) دَاخِلًا فِى طَوَافِه (٢)؛ لِأَنَّ الْحِجْرَ مِنَ البَيْتِ)

إنَّما كان كذلك لأنَّ اللهَ تعالى أمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَمِيعِه، بِقَوْلِه:

(١٥) فى سنن ابن ماجه: "سبعون ملكا".

(١٦) أخرجه ابن ماجه، فى: باب فضل الطواف، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٨٥.

(١٧) فى ب، م: "عن".

(١٨) أخرجه ابن أبى شيبة من دعاء ابن عباس، فى: باب ما يدعو به الرجل. . .، من كتاب الحج. مصنف ابن أبى شيبة ٤/ ١٠٩.

(١٩) أخرجه أبو داود، فى: باب فى الرمل، من كتاب المناسك. سنن أبى داود ١/ ٤٣٦. والترمذى، فى: باب ما جاء كيف ترمى الجمار، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى ٤/ ١٣٥. والدارمى، فى: باب الذكر فى الطواف والسعى. . .، من كتاب المناسك. سنن الدارمى ٢/ ٥٠. والإمام أحمد، فى: المسند ٦/ ٦٤، ٧٥، ١٣٩.

(١) الحجر: الحطيم المدار بالكعبة، شرفها اللَّه تعالى، من جانب الشمال.

(٢) فى الأصل: "الطواف".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٥ · ص ٢٢٩