تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ ذِكْرِ المَواقِيتِ

٥٤٦ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رحمه الله: (وَميقَاتُ أهْلِ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأهْلِ الشَّامِ ومِصْرَ والمَغرِبِ مِنَ الجُحْفَةِ، وأهْلِ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وأهْلِ الطَّائِفِ ونَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وأهْلِ المَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ المَوَاقِيت المَنصُوصَ عليها الخَمْسَةُ التى ذَكَرَها الخِرَقِىُّ، رحمه الله، وقد أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أربَعَةٍ منها، وهى: ذُو الحُلَيْفَة (١)، والجُحْفَة (٢)، وقَرْن (٣)، ويَلَمْلَمُ (٤)، واتَّفَقَ أئِمَّةُ النَّقْلِ على صِحَّةِ الحَدِيثِ عن رسولِ اللَّه -ﷺ- فيها، فمِن ذلك ما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ -ﷺ- لِأهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولِأهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولِأهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ، ولِأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، قال: فَهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْر أهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فمَنْ كانَ دُونَهُنَّ مُهَلُّهُ مِن أَهْله، وكَذلِكَ أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا. وعن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ-، قال: "يُهِلُّ (٥) أهْلُ الْمَدِينَةِ من ذِي الحُلَيْفَةِ، وأهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وأهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ". قال ابنُ عمرَ: وذُكِرَ لى ولم أسْمَعْه أنَّه قال: "وأهْلُ اليَمَنِ من يَلَمْلَمَ". مُتَّفَقٌ عليهما (٦). فأمَّا ذاتُ

(١) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة. معجم البلدان ٢/ ٣٢٤.

(٢) الجحفة: قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل. معجم البلدان ٢/ ٣٥.

(٣) قال القاضى عياض: قرن المنازل وهو قرن الثعالب، بسكون الراء، ميقات أهل نجد، تلقاء مكة، على يوم وليلة. انظر الكلام فيه في معجم البلدان ٤/ ٧١، ٧٢.

(٤) يلملم: موضع على ليلتين من مكة. معجم البلدان ٤/ ١٠٢٥.

(٥) في الأصل: "مهل". وهى رواية عند البخارى.

(٦) أخرج الأول البخارى، في: باب مهل أهل مكة للحج والعمرة، وباب مهل أهل الشام، وباب مهل من=

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٥ · ص ٥٦