تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعُرْوَةُ، وأيُّوبُ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ. وقال مالِكٌ: يَضَعُ يَدَهُ على فِيهِ من غيرِ تَقْبِيلٍ. وَرُوِىَ أيضا عن القاسمِ بن محمدٍ. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- اسْتَلَمَهُ، وقَبَّلَ يَدَهُ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٩). وفَعَلَهُ أصْحابُ النَّبِىِّ -ﷺ-، وتَبِعَهم أهْلُ العِلْمِ على ذلك، فلا يُعْتَدُّ بمَن خَالَفَهم. وإن كان في يَدِهِ شىءٌ يُمْكِنُ أن يَسْتَلِمَ الحَجَرَ به، اسْتَلَمَهُ وقَبَّلَهُ؛ لما رُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ -ﷺ- يَطُوفُ بِالبَيْتِ، ويَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ معه، ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٠). فإن لم يُمْكِنْهُ اسْتِلَامُه، أشَارَ إليه وكَبَّرَ؛ لما رَوَى البُخَارِيُّ (١١)، بإسْنَادِهِ عن ابنِ عَبّاسٍ، قال: طَافَ النَّبِىُّ -ﷺ- على بَعِيرٍ، كلَّما أتَى الرُّكْنَ أشَارَ إليه، وكَبَّرَ.

فصل: ويُكَبِّرُ كُلَّمَا أَتَى الحَجَرَ، أو حَاذَاهُ؛ لما رَوَيْنَاهُ، ويَقُولُ بين الرُّكْنَيْنِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١٢)؛ لما رَوَى الإِمامُ أحمدُ في المَنَاسِكِ، عن عبدِ اللهِ بن السَّائِبِ، أنَّه سَمِعَ النَّبِىَّ -ﷺ- يقولُ فيما (١٣) بين رُكْنِ بنى جُمَحَ والرُّكْنِ الأسْوَدِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١٤). وعن أبى هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبىَّ -ﷺ-

(٩) في: باب استحباب استلام الركنين. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٢٤.

كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٢/ ١٠٨.

(١٠) في: باب جواز الطواف على بعير وغيره، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٢٧.

كما أخرجه أبو داود، في: باب الطواف الواجب، من كتاب المناسك. سنن أبى داود ١/ ٤٣٤. وابن ماجه، في: باب من استلم الركن بمحجنه، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٨٣. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٤٥٤.

(١١) تقدم تخريجه في صفحة ٢١٤.

(١٢) سورة البقرة ٢٠١.

(١٣) سقط من: ب، م.

(١٤) أخرجه أبو داود، في: باب الدعاء في الطواف، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤٣٧.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٥ · ص ٢٢٨