تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَمِنَ أرْزَاقَهم في الدُّنْيا، كما ضَمِنَ أرْزاقَ المُؤْمِنِينَ، ويُؤْمَرُون (٢) بالانْفِرَادِ عن (٣) المُسْلِمِينَ؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ أن يُصِيبَهم عَذَابٌ، فيَعُمُّ مَن حَضَرَهم، فإنَّ قَوْمَ عَادٍ اسْتَسْقَوْا، فأرْسَلَ اللهُ عليهم رِيحًا صَرْصَرًا، فأهْلَكَتْهم. فإن قِيلَ: فيَنْبَغِى أن يُمْنَعُوا الخُرُوجَ يَوْمَ يَخْرُجُ المُسْلِمُونَ؛ لئلا يَظُنُّوا أنَّ ما حَصَلَ من السُّقْيَا بِدُعَائِهم. قُلْنا: ولا يُؤْمَنُ أن يَتَّفِقَ نُزُولُ الغَيْثِ يَوْمَ يَخْرُجُونَ وَحْدَهم، فيكونُ أعْظَمَ لِفِتْنَتِهِم، وَرُبَّما افْتَتَنَ غَيْرُهم بهم.

(٢) في النسخ: "ويؤمروا".

(٣) في الأصل: "من".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٣ · ص ٣٥٠