الرُّؤْيَةِ، لم يَصِحَّ. وأمَّا إنْ كانوا في الرَّحْبَةِ أو الطَّرِيقِ، فليْسَ بينهم إلَّا بابُ المَسْجِدِ، ويَسْمَعُونَ حِسَّ الجَماعَةِ، ولم يَفُتْ إلَّا الرُّؤْيَةُ، فلم يَمْنَعْ من الاقْتِداءِ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأَ في صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ﴿الم﴾ السَّجْدَة (٢٩). و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٣٠) نَصَّ عليه أحمدُ؛ لما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، وأبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- كان يَقْرَأُ في صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٣١). و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (٣٢). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ (٣٣). قال أحمدُ، رحمه الله: ولا أُحِبُّ أن يُدَاوِمَ عليها، لئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أنَّها مُفَضَّلَةٌ بِسَجْدَةٍ. ويَحْتَمِلُ أن يُسْتَحَبَّ المُداوَمَةُ عليها (٣٤)؛ لأنَّ لَفْظَ الخَبَرِ يَدُلُّ عليها، وكان النَّبِىُّ -ﷺ- إذا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وداوَم (٣٥) عليه، وكان عَمَلُه دِيمَةً (٣٦).
(٢٩) أي سورة السجدة.
(٣٠) أي سورة الإنسان.
(٣١) سورة السجدة ١، ٢.
(٣٢) سورة الإنسان ١.
(٣٣) في: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم ٢/ ٥٩٩. كما أخرجهما ابن ماجه، في: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٦٩. وأخرج حديث أبي هريرة أيضًا البخاري، في: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، من كتاب الجمعة، وفى: باب سجدة تنزيل السجدة، من كتاب سجود القرآن. صحيح البخاري ٢/ ٥، ٥٠. والنسائي، في: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، من كتاب الافتتاح. المجتبى ٢/ ١٢٣. والدارمى، في: باب القراءة في صلاة الصبح يوم الجمعة، عن كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٣٦٢. كما أخرج حديث ابن عباس أبو داود، في: باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، من كتاب الجمعة. سنن أبي داود ١/ ٢٤٧. والترمذي، في: باب ما جاء ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى ٢/ ٣٠٩. والنسائي، في: باب القراءة في صلاة الجمعة. . . إلخ، من كتاب الجمعة. المجتبى ٣/ ٩١. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٢٦، ٣٠٧، ٣١٦، ٣٢٨، ٣٣٤، ٣٥٤.
(٣٤) سقط من الأصل.
(٣٥) في أ، م: "ودام".
(٣٦) تقدم من حديث عائشة في ٢/ ٥٦٣، ٥٦٦.